وقال جميع الفقهاء حده أربعون جلدة ( 1 ) .
ورووا ذلك عن أبي بكر وعمر ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 3 ) ولم يفرق . وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 48 : إذا قذف جماعة ، واحدا بعد واحد ، كل واحد بكلمة مفردة ،
فعليه لكل واحد منهم الحد . وبه قال الشافعي قولا واحدا ( 5 ) .
وإن قذفهم بكلمة واحدة ، فقال : زنيتم ، أو أنتم زناة . روى أصحابنا أنهم
إن جاؤوا به مجتمعين فعليه حد واحد لجميعهم ، وإن جاؤوا به متفرقين كان لكل
واحد منهم حد كامل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 268 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1324 ، والجامع لأحكام
القرآن 12 : 174 ، وعمدة القناري 24 : 29 ، وفتح الباري 12 : 185 ، واللباب 3 : 87 ، وفتح
الرحيم 3 : 51 ، وأسهل المدارك 3 : 172 ، والمغني لابن قدامة 10 : 198 ، والشرح الكبير 10 :
208 ، وبداية المجتهد 2 : 433 ، وكفاية الأخيار 2 : 114 ، وحلية العلماء 8 : 34 ، والوجيز 2 :
170 ، والسراج الوهاج : 524 ، ومغني المحتاج 4 : 156 ، وشرح فتح القدير 4 : 191 .
( 2 ) الموطأ 2 : 828 ، والسنن الكبرى 8 : 251 ، وكفاية الأخيار 2 : 114 .
( 3 ) النور : 4 .
( 4 ) الكافي 7 : 234 حديث 1 - 3 ص 235 حديث 9 ، ودعائم الإسلام 2 : 461 حديث 1627 ،
والتهذيب 10 : 72 حديث 270 - 273 ، والاستبصار 4 : 228 .
( 5 ) مختصر المزني : 262 ، والمجموع 20 : 65 ، وحلية العلماء 8 : 43 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 :
269 ، وبداية المجتهد 2 : 433 ، وأسهل المدارك 3 : 174 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 ، والشرح
الكبير 10 : 231 .
( 6 ) الكافي 7 : 209 حديث 1 و 3 ، والتهذيب 10 : 68 حديث 254 ، والاستبصار 4 : 227 حديث
848 و 851 .