مسألة 42 : إذا وجد رجل قتيلا في دار لرجل ، فقال صاحب الدار :
وجدته يزني بامرأته ، فإن كان معه بينة لم يجب عليه القود ، وإن لم يكن معه
بينة فالقول قول ولي الدم ، سواء كان الرجل معروفا بذلك أو لم يكن معروفا به
بلا خلاف ، وإن قال صاحب الدار قتلته دفعا عن نفسي ومالي ، لأنه دخل
لصا ليسرق المتاع ، فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي الدم ، سواء كان
الرجل معروفا باللصوصية أو لم يكن . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل ، لأن
الظاهر معه ( 2 ) .
دليلنا : ما رواه ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال : البينة على
المدعي واليمين على المدعى عليه ( 3 ) . وفي بعضها : على من أنكر ( 4 ) .
مسألة 43 : إذا شهد اثنان أنه زنا بالبصرة ، واثنان أنه زنا بالكوفة ، فلا حد
على المشهود عليه بلا خلاف ، وعلى الشهود الحد .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 137 - 138 .
( 2 ) أشار في الأم 6 : 137 إلى هذا القول ونسبه إلى بعض الناس .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 187 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 وص 218 حديث 53 و 54 ،
والكافي 7 : 415 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والسنن الكبرى 10 :
252 ، والتهذيب 6 : 229 حديث 553 ، وسنن الترمذي 3 : 626 حديث 1341 ، وتلخيص الحبير
4 : 39 حديث 1721 .
( 4 ) الدراية لأحاديث الهداية 2 : 175 حديث 840 ، والسنن الكبرى 10 : 252 ، ونصب الراية 4 :
95 و 96 ، سنن الدارقطني 4 : 217 حديث 51 و 52 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 10 : 178 ، والشرح الكبير 10 : 198 .