وقال أبو حنيفة يرث المسلمون ماله الذي اكتسبه حال حقن دمه ، وهو
حال إسلامه إلى آخر جزء من أجزاء إسلامه ، وما اكتسبه حال إباحة دمه
فئ ( 1 ) .
وقال الشافعي : الكل فئ ، ما اكتسبه حال الإسلام وحال الارتداد ، ولا
يرثه مسلم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين " ( 3 ) وقوله : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ( 4 )
وقوله : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 5 ) وغير ذلك ولم يفصل ، فوجب
حمله على عمومه إلا ما أخرجه الدليل .
مسألة 9 : من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة ، كان كافرا ، يجب قتله
بلا خلاف . وإن تركها كسلا وتوانيا ومع ذلك يعتقد تحريم تركها ، فإنه يكون
فاسقا يؤدب على ذلك ، ولا يجب عليه القتل .
وقال أبو حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي ( 6 ) .
وقال الشافعي : يجب عليه القتل بعد أن يستتاب كما يستتاب المرتد ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط 10 : 101 ، واللباب 3 : 277 ، والهداية 4 : 391 ، وشرح فتح القدير 4 : 391 ، وبدائع
الصنائع 7 : 138 ، والفتاوى الهندية 6 : 455 ، وتبيين الحقائق 3 : 285 .
( 2 ) الأم 1 : 257 ، ومختصر المزني : 260 ، والمجموع 19 : 237 ، والمبسوط 10 : 100 ، وبدائع الصنائع
7 : 138 ، والهداية 4 : 391 ، وشرح فتح القدير 4 : 391 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النساء : 7 .
( 5 ) النساء : 12 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 87 ، والمجموع 3 : 16 ، والبحر الزخار 2 : 151 .