لم يفعل وجب قتله ( 1 ) .
وقال أحمد بن حنبل : يكفر بذلك ( 2 ) .
دليلنا : إن إيجاب القتل عليه يحتاج إلى دليل ، وقد مضت هذه في كتاب
الصلاة .
مسألة 10 : المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب لم يجر ذلك مجرى
موته ، ولا يتصرف في ماله ، ولا ينعتق مدبره ، ولا تحل الديون عليه . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجري ذلك مجرى موته ، تحل ديونه ، وينعتق مدبره ،
ويقسم ماله بين ورثته على ما مضى ( 4 ) .
دليلنا : أن هذا حي ، فلا يصح أن يورث كسائر الأحياء ، ولحوقه بدار
الحرب من أجراه مجرى الموت فعليه الدلالة .
مسألة 11 : إذا رزق المرتد أولادا بعد الارتداد ، كان حكمهم حكم
الكفار ، يجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الإسلام أو في دار الحرب .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، لأن الولد يلحق بأبيه ، فلما ثبت أن أباه لا يسترق لأنه
قد ثبت له حرمة الإسلام ، فكذلك ولد من قد ثبت له حرمة الإسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 260 ، وكفاية الأخيار 2 : 126 ، والمجموع 3 : 13 و 16 ، والبحر الزخار 2 : 151 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 82 ، والشرح الكبير 1 : 416 ، وبداية المجتهد 1 : 87 ، والبحر الزخار 2 :
150 و 1 15 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 629 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 393 ، وشرح فتح القدير 4 : 393 .
( 4 ) المبسوط 10 : 104 ، وبدائع الصنائع 7 : 137 ، واللباب 3 : 277 ، والهداية 4 : 393 ، وشرح فتح
القدير 4 : 393 ، وتبيين الحقائق 3 : 287 ، وحلية العلماء 7 : 629 ، والمجموع 19 : 237 ، والشرح
الكبير 10 : 101 .
( 5 ) الأم 1 : 258 ، ومختصر المزني : 260 ، والمجموع 19 : 238 ، وحلية العلماء 7 : 630 ، والمغني لابن
قدامة 10 : 89 ، والشرح الكبير 10 : 103 ، والميزان الكبرى 2 : 152 .