وقال الشافعي : لا يرث على كل حال عمدا كان أو خطأ ، مطيعا كان أو
عاصيا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يرث القاتل إلا في ثلاث مواضع : وهو إذا قتل وهو
صبي أو مجنون ، أو عاقل قتل مورثه من أهل البغي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وأيضا قوله تعالى : " للرجال نصيب مما
ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ( 4 ) وقوله
تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 5 ) وقوله تعالى :
" ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 6 ) وهذه الآيات على عمومها ، إلا أن يقوم
دليل .
مسألة 16 : إذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله ، جاز له الدفع عن
نفسه أو عن ماله ، وإن أتى على نفسه أو نفس طالبه ، ويجب عليه أن يدفع عن
نفسه إذا طلب قتله ، ولا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يجوز له أن
هامش
( 1 ) الأم 4 : 222 ، ومختصر المزني : 254 و 259 ، وكفاية الأخيار 2 : 12 ، والوجيز 1 : 267 ، والسراج
الوهاج : 329 ، ومغني المحتاج 3 : 25 ، والمغني لابن قدامة 7 : 164 و 10 : 66 ، والشرح الكبير
7 : 220 و 10 : 63 ، والهداية 4 : 414 ، وشرح فتح القدير 4 : 414 ، وتبيين الحقائق 3 : 296 .
( 2 ) المبسوط 10 : 131 ، وبدائع الصنائع 7 : 142 ، والهداية 4 : 414 ، وتبيين الحقائق 3 : 296 ،
وشرح فتح القدير 4 : 414 ، والمغني لابن قدامة 7 : 164 و 10 : 66 ، والشرح الكبير 7 : 220
و 10 : 63 .
( 3 ) الفقيه 4 : 232 حديث 742 ، والتهذيب 9 : 379 حديث 1357 و 1358 ، والاستبصار 4 : 193
حديث 725 و 726 .
( 4 ) النساء : 7 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) النساء : 12 .