دليلنا : قوله تعالى : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " ( 1 ) وهؤلاء
ما فاؤا إلى أمر الله .
ولا ينافي ذلك ما روي أن عليا عليه السلام يوم الجمل نادى : أن لا يتبع
مدبرهم ( 2 ) لأن أهل الجمل لم يكن لهم فئة يرجعون إليها .
وعلى ما قلناه إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 3 ) واردة به .
مسألة 5 : من سب الإمام العادل وجب قتله .
وقال الشافعي يجب تعزيره . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وأيضا قول النبي عليه السلام : من
سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ( 6 ) ومن سب الله وسب نبيه فقد
كفر ، ويجب قتله .
مسألة 6 : إذا وقع أسير من أهل البغي من المقاتلة ، كان للإمام حبسه ، ولم
يكن له قتله . وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) السنن الكبرى 8 : 181 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 402 ، والمحلى 11 : 101 ، ونصب الراية
3 : 463 ، والدراية 2 : 138 و 139 ، وتلخيص الحبير 4 : 48 .
( 3 ) الكافي 5 : 32 حديث 2 ، والتهذيب 6 : 144 حديث 246 .
( 4 ) الشرح الكبير 10 : 68 ، والمجموع 19 : 216 و 220 ، وحلية العلماء 7 : 621 ، وأسهل المدارك 3 :
159 .
( 5 ) الكافي 7 : 269 حديث 43 و 44 ، وعلل الشرايع 2 : 601 حديث 59 ، والتهذيب 10 : 86
حديث 100 و 101 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 323 ، والمستدرك للحاكم 3 : 121 ، وأمالي الصدوق : 60 ، والمناقب
للخوارزمي : 82 ، وكنز العمال 11 : 602 حديث 32903 .
( 7 ) الأم 4 : 219 ، ومختصر المزني : 257 ، والوجيز 2 : 165 ، والسراج الوهاج : 517 ، ومغني المحتاج
4 : 127 ، والمجموع 19 : 205 و 206 ، وحلية العلماء 7 : 617 ، وكفاية الأخيار 2 : 123 ، والمحلى
11 : 100 .