والشافعي ( 1 ) .
وقال محمد بن الحسن : يعقل ( 2 ) .
وروي ذلك عن مالك ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن قال هو يعقل أو يعقل عنه فعليه
الدلالة .
مسألة 113 : عقد الموالاة صحيح ، وهو أن يتعاقد الرجلان لا يعرف نسبهما
على أن يرث كل واحد منهما صاحبه ، ويعقل عنه ، ويرث إذا لم يكن له وارث
نسب . وبه قال أبو حنيفة في صحة العقد ، غير أنه قال : لا يرث أحدهما
صاحبه ما لم يعقل عنه ، فإذا عقل أحدهما عن صاحبه لزم ، وأيهما مات ورثه
الآخر ( 4 ) .
وقال الشافعي : هذا عقد باطل لا يتعلق به حكم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وقد استوفيناها في الفرائض .
مسألة 114 : روى أصحابنا أن الذمي إذا قتل خطأ ، ألزم الدية في ماله
خاصة ، فإن لم يكن له مال كان عاقلته الإمام ، لأنهم إليه يؤدون جزيتهم ، كما
يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 116 ، ومختصر المزني : 249 ، والمجموع 19 : 156 ، والمغني لابن قدامة 9 : 518 ، والشرح
الكبير 9 : 646 ، وحلية العلماء 7 : 602 .
( 2 ) في المصادر المتقدمة نسبوا القول لأبي حنيفة بالعقل فلاحظ .
( 3 ) المحلى 11 : 59 .
( 4 ) تبيين الحقائق 5 : 178 و 179 .
( 5 ) تبيين الحقائق 5 : 179 .
( 6 ) الكافي 7 : 17 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 396 حديث 1413 .
( 7 ) الكافي 7 : 364 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 106 حديث 357 ، والتهذيب 10 : 170
حديث 674 .