أبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وهو أصحهما عندهم ( 1 ) .
وقال في الأم ، وهو الضعيف : أنه يحمل ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدلالة .
مسألة 110 : إذا كانت العاقلة أكثر من الدية الذين تقسم فيهم ، على
الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ، قسم على جميعهم بالحصة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : للإمام أن يخص من شاء منهم ، على الغني نصف دينار ، وعلى
المتوسط ربع دينار ( 3 ) .
دليلنا : أن الدية وجبت على العاقلة كلهم ، فمن خص بها قوما دون قوم
فعليه الدلالة .
مسألة 111 : إذا كانت العاقلة كثيرين ، متساوين في الدرجة ، بعضهم
غائب وبعضهم حاضر ، كانت الدية عليهم كلهم ، ولا يخص بها الحاضرون
دون الغائب .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : يخص بها الحاضرون دون الغائب ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 112 : الحليف لا يعقل ولا يعقل عنه . وبه قال أبو حنيفة ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 249 ، وحلية العلماء 7 : 596 ، والمغني لابن قدامة 9 : 518 .
( 2 ) الأم 6 : 116 ، وحلية العلماء 7 : 596 ، والمغني لابن قدامة 9 : 518 .
( 3 ) الأم 6 : 117 ، وحلية العلماء 7 : 600 ، والمجموع 19 : 163 و 164 .
( 4 ) الأم 6 : 117 ، وحلية العلماء 7 : 600 ، والمجموع 19 : 163 .