دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على أنه من العاقلة الذين يجب عليهم الدية ،
ولا دليل على أن الوالدين والولد منهم ، والأصل براءة ذمتهم .
وروى ابن مسعود : أن النبي عليه السلام قال : لا ترجعوا بعدي كفارا
يضرب بعضكم رقاب بعض ، لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه ، ولا الابن بجريرة
أبيه ( 1 ) . وهذا نص .
وروى سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن امرأتين من هذيل اقتتلتا ،
فقتلت إحداهما الأخرى ، ولكل واحدة منهما زوج وولد ، فقضى رسول الله
صلى الله عليه وآله بدية المقتولة على عاقلة القاتلة ، وبرئ الزوج والولد ، ثم
ماتت القاتلة ، فجعل النبي ميراثها لبنيها ، والعقل على العصبة .
وفي بعضها جعل ميراثها لزوجها وولدها ( 2 ) .
مسألة 99 : القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من
العصبات وبيت المال . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : القاتل كأحد العصبات يعقل كما يعقل واحد منهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) روى صدر الحديث العديد من حملة الآثار في مصادرهم ، واختلف البعض في لفظ آخر الحديث .
وحكاه في المجموع 19 : 155 عن البزار . وانظر مجمع الزوائد 6 : 283 ، وكنز العمال 11 : 134
حديث 30928 ، وسنن النسائي 7 : 127 .
( 2 ) رواهما أبو داود في سننه 4 : 192 - 193 حديث 4575 - 4578 ، والنسائي في سننه 8 : 48 ،
والنووي في المجموع 19 : 154 - 155 ، باختلاف في الألفاظ فلاحظ .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 595 ، والمجموع 19 : 156 ، والمحلى 11 : 55 ، والمبسوط 27 : 126 ، وبدائع
الصنائع 7 : 255 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 407 ، وتبيين الحقائق 6 : 179 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 498 ، والشرح الكبير 9 : 486 .
( 4 ) المبسوط 27 : 126 ، وبدائع الصنائع 7 : 255 و 256 ، وحاشية رد المحتار 6 : 642 ، واللباب 3 :
71 ، والهداية 8 : 407 ، وشرح فتح القدير 8 : 407 ، وتبيين الحقائق 6 : 178 ، والمحلى 11 : 55 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 498 ، والشرح الكبير 9 : 486 ، وحلية العلماء 7 : 596 ، والمجموع 19 :
156 .