عليه ، فإن مات بعدها لم تسقط بوفاته ، بل تتعلق بتركته كالدين . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة تسقط بوفاته ( 2 ) .
دليلنا : إن وجوبه عليه مجمع عليه ، وسقوطه بموته يحتاج إلى دليل ، ولا
دلالة في الشرع على ذلك ، فيبقى وجوه على ما كان .
مسألة 104 : الدية الناقصة مثل : دية المرأة ، ودية اليهودي ، والنصراني ،
والمجوسي ، ودية الجنين تلزم أيضا في ثلاث سنين ، كل سنة ثلثها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ( 3 ) .
والثاني : عليه في السنة الأولى ثلث الدية كاملة ، والباقي في السنة
الثانية ( 4 ) .
فعلى هذا دية اليهودي والنصراني تحل في أول سنة ، لأنها ثلث الكاملة
عنده ، ودية المجوسي تحل أيضا لأنها أقل من الثلث ، وكذلك دية الجنين عنده
خمسون دينارا وهي أقل من الثلث ، ودية المرأة على ثلث دية الكاملة في أول
سنة والباقي في الثانية .
دليلنا : عموم الأخبار ( 5 ) التي وردت في أن دية الخطأ في ثلاث سنين ، ولم
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 248 ، والوجيز 2 : 155 ، والمجموع 19 : 166 ، والسراج الوهاج : 508 ، والمغني لابن
قدامة 9 : 523 ، والشرح الكبير 9 : 666 .
( 2 ) المجموع 19 : 166 ، والمغني لابن قدامة 9 : 523 ، والشرح الكبير 9 : 666 .
( 3 ) المجموع 19 : 146 و 152 ، وحلية العلماء 7 : 594 ، والسراج الوهاج : 508 ، والشرح الكبير 9 :
665 .
( 4 ) الوجيز 2 : 155 ، والمجموع 9 : 146 و 152 ، والسراج الوهاج : 508 .
( 5 ) الكافي 7 : 283 حديث 10 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 80 حديث 250 ، والتهذيب 10 : 162
حديث 646 .