وقال قوم هي على النصف من دية المسلم . ذهب إليه عمر بن عبد العزيز ،
وعروة بن الزبير . وفي الفقهاء مالك بن أنس ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أنها مثل دية المسلم لا يفترقان . ذهب إليه ابن مسعود ، وهو
إحدى الروايتين عن عمر ، وعثمان ، وبه قال في التابعين الزهري . وفي الفقهاء
الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : إن كان القتل عمدا فدية المسلم ، وإن كان خطأ
فنصف دية المسلم كقول مالك . والذمي والمعاهد والمستأمن في كل هذا
سواء ( 3 ) .
وأما دية المجوسي فسنذكر الخلاف فيه بين السلف والفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا : الأصل براءة الذمة وشغلها
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 864 ، والمدونة الكبرى 6 : 395 ، وبداية المجتهد 2 : 406 ، وأسهل المدارك 3 : 132 ،
وفتح الرحيم 3 : 85 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 238 ، والمبسوط 26 : 84 ، ونصب الراية 4 :
368 ، والهداية 8 : 307 ، والسنن الكبرى 8 : 102 ، والأم 7 : 320 ، ورحمة الأمة 2 : 113 ،
والميزان الكبرى 2 : 145 ، وحلية العلماء 7 : 543 ، والبحر الزخار 6 : 276 .
( 2 ) السنن الكبرى 8 : 102 و 103 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 238 ، والنتف 2 : 670 ،
والمبسوط 26 : 84 ، وتبيين الحقائق 6 : 128 ، والهداية 8 : 307 ، ، والأم 7 : 320 ، ورحمة الأمة
2 : 113 ، والميزان الكبرى 2 : 145 ، وبداية المجتهد 2 : 406 ، وأسهل المدارك 3 : 132 ، ونيل
الأوطار 7 : 222 ، والبحر الزخار 6 : 275 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 528 - 531 ، والشرح الكبير 9 : 522 و 523 ، وحلية العلماء 7 : 543 ،
ورحمة الأمة 2 : 113 ، والميزان الكبرى 2 : 145 .
( 4 ) الكافي 7 : 309 حديث 1 وص 310 حديث 11 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 90 حديث 292
و 293 ، والتهذيب 10 : 186 حديث 728 و 730 و 732 .