خلاف . وإن بادر إنسان فقتله لم يجب عليه القود بلا خلاف أيضا ، وعندنا لا
يجب عليه الدية . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : يلزمه الدية . وكم يلزمه ؟ فيه وجهان :
منهم من قال يلزمه دية المسلم ، لأنه ولده على الفطرة . والمذهب أنه يلزمه
أقل الديات ثمانمائة درهم دية المجوسي ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 80 : كل جناية لها على الحر أرش مقدر من ديته ، لها على العبد
مقدر من قيمته .
ففي أنف الحر ولسانه وذكره ديته ، وفي كل واحد منها في العبد قيمته .
وفي يد الحر نصف ديته ، ومن العبد نصف قيمته ، وفي إصبع الحر عشر
ديته ، وفي العبد عشر قيمته . وفي موضحة الحر نصف عشر ديته ، وفي العبد
نصف عشر قيمته . وبه قال سعيد بن المسيب ، وهو مروي عن علي عليه السلام
وعمر ولا مخالف لهما ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك في العبد ما نقص إلا فيما ليس له بعد الاندمال نقص ، وهي :
الموضحة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة ففي كل هذا مقدر من قيمته . وما عدا
هذه من الأطراف وغيرها خالفنا فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 532 ، والشرح الكبير 9 : 525 ، والمجموع 19 : 53 .
( 2 ) المجموع 19 : 53 ، وكفاية الأخيار 2 : 103 ، والمغني لابن قدامة 9 : 532 ، والشرح الكبير 9 :
525 .
( 3 ) مختصر المزني : 247 ، والوجيز 2 : 148 ، والمجموع 19 : 135 و 140 ، وحلية العلماء 7 : 586 ، ورحمة
الأمة 2 : 115 ، والسنن الكبرى 8 : 104 ، والمغني لابن قدامة 9 : 667 و 668 ، والشرح الكبير
9 : 528 ، وبداية المجتهد 2 : 418 ، والبحر الزخار 6 : 261 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 418 ، وأسهل المدارك 3 : 141 ، والمغني لابن قدامة 9 : 667 ، والشرح الكبير 9 :
528 ، وحلية العلماء 7 : 586 ، ورحمة الأمة 2 : 115 ، والمجموع 19 : 140 ، والبحر الزخار 6 : 261 .