وقال مالك : يقتل ولا يقطع ، لأن القصد إتلاف نفسه ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إن النفس بالنفس والعين بالعين " ( 2 ) الآية . وعليه
إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 49 : إذا قطع رجل يد رجل ، فقطع المجني عليه يد الجاني ، ثم اندمل
المجني عليه ، وسرى القتل إلى نفس الجاني ، كان هدرا . وبه قال أبو يوسف ،
ومحمد ، والشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : على المجني عليه الضمان ، فيكون عليه كما دية يد
الجاني ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . وأيضا : روي عن علي عليه السلام ،
وعمر أنهما قالا : من مات من حد أو قصاص فلا دية له الحق قتله ( 7 ) ولا
مخالف لهما في الصحابة .
مسألة 50 : إذا قتل رجل رجلا ووجب القود عليه ، فهلك القاتل قبل أن
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 6 : 433 ، والمجموع 18 : 436 ، وحلية العلماء 7 : 488 ، والمغني لابن قدامة 9 :
409 ، والشرح الكبير 9 : 412 .
( 2 ) المائدة 45 .
( 3 ) يستفاد ذلك من عموم الأخبار الواردة في القصاص .
( 4 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 291 ، وتبيين الحقائق 6 : 120 ، وحاشية رد المحتار 6 :
565 ، ورحمة الأمة 2 : 104 ، والمجموع 18 : 471 ، والسراج الوهاج : 492 ، والمغني لابن قدامة 9 :
444 ، والشرح الكبير 9 : 474 ، ونيل الأوطار 7 : 223 ، والبحر الزخار 6 : 228 .
( 5 ) الهداية 8 : 291 ، وتبيين الحقائق 6 : 120 ، وحاشية رد المحتار 6 : 565 ، والمغني لابن قدامة 9 :
444 ، والشرح الكبير 9 : 474 ، ورحمة الأمة 2 : 104 ، والمجموع 18 : 471 ، والبحر الزخار 6 :
228 ، ونيل الأوطار 7 : 223 .
( 6 ) الكافي 7 : 292 حديث 7 ، والتهذيب 10 : 207 حديث 819 وص 279 حديث 1090 - 1091 .
( 7 ) حكي في موسوعة أطراف الحديث النبوي 8 : 561 عن إرواء الغليل للألباني ، وروي نحوه في السنن
الكبرى 8 : 68 ، وكنز العمال 5 : 13433 و 15 : 40152 .