أحدها : يجوز قولا واحدا - مثل ما قلناه - على ظاهر قوله في الجنايات ( 1 ) .
ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا - على ما قال في الوكالة - ( 2 ) .
ومنهم من قال على قولين :
أحدهما : يجوز - مثل ما قلناه وهو الصحيح عندهم - .
والآخر : لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 46 : يجوز التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة منه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : عقد الوكالة باطل ، إذا قال لا يستوفيه إلا بمشهد منه .
والثاني : صحيح ، إذا قال يستوفيه منه بغيبة منه ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 47 : إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس ، ثبت لكل واحد من أولياء
المقتولين القود عليه لا يتعلق حقه بحق غيره . فإن قتل بالأول سقط حق
الباقين ، وإن بادر أحدهم فقتله سقط حق كل واحد من الباقين . وبه قال الشافعي
إلا أنه قال : يسقط حق الباقين إلى بدل ، وهو كمال الدية في ماله خاصة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السراج الوهاج : 248 ، ومغني المحتاج 2 : 221 ، والوجيز 1 : 190 ، والمجموع 14 : 98 ، والمبسوط
26 : 173 ، وتبيين الحقائق 4 : 255 ، والمغني لابن قدامة 5 : 208 ، والشرح الكبير 5 : 208 .
( 2 ) السراج الوهاج : 248 ، ومغني المحتاج 2 : 221 ، والمجموع 14 : 98 .
( 3 ) المبسوط 26 : 173 ، واللباب 2 : 86 ، و 87 ، وتبيين الحقائق 4 : 255 ، وفتح القدير 6 : 6 ،
والمجموع 14 : 99 ، والسراج الوهاج : 248 ، ومغني المحتاج 2 : 221 ، وبداية المجتهد 2 : 297 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 208 ، والشرح الكبير 5 : 208 .
( 4 ) السراج الوهاج : 248 ، ومغني المحتاج 2 : 221 ، والوجيز 1 : 188 ، والمجموع 14 : 100 ، والمغني
لابن قدامة 5 : 208 ، والشرح الكبير 5 : 208 .
( 5 ) المجموع 18 : 435 ، وحلية العلماء 7 : 483 ، والسراج الوهاج : 484 ، ومغني المحتاج 4 : 22 ،
والوجيز 2 : 127 ، والمغني لابن قدامة 9 : 407 ، والشرح الكبير 9 : 410 ، والمبسوط 26 : 127 ،
وبدائع الصنائع 7 : 239 ، وتبيين الحقائق 6 : 115 ، والهداية 8 : 279 ، والبحر الزخار 6 : 219 .