القصاص في الطرف أو في النفس ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه .
وقال الشافعي : إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه ، لم يكن للكبير العاقل
أن يستوفي حقه ولا حق الصغير ، بل يصبر حتى يبلغ الطفل ، ويفيق المجنون أو
يموت ، فيقوم وارثه مقامه . وبه قال أبو يوسف ، وعمر بن عبد العزيز .
وإن كان الوارث واحدا مولى عليه ، لم يكن لأبيه ولا لجده أن يستوفي له ،
بل يصبر حتى يبلغ مثل - ما قلناه - سواء كان القصاص في الطرف أو في
النفس ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا ، فللكبير أن
يستوفي القصاص في حقه وفي حق الصغير . حتى قال : إن قتل الزوج وله
أطفال ، كان للزوجة أن تستوفي حقها وحق الأطفال ، وإن قتلت ولها أطفال
كان لزوجها أن يستوفي حقه وحق الأطفال ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ، قلت لأبي حنيفة : كيف يستوفيه بعضهم وهو بينهم ؟
فقال : لأن الحسن بن علي عليه السلام قتل عبد الرحمان بن ملجم وهو بعضهم ،
والحق لجماعتهم .
فقلت له : ذلك لأن له الولاية بالإمامة . وإن كان الوارث واحدا طفلا ،
هامش
( 1 ) الأم 6 : 10 و 13 ، ومختصر المزني : 239 ، والمجموع 18 : 443 ، والوجيز 2 : 135 ، والسراج
الوهاج : 490 ، ورحمة الأمة 2 : 102 ، والميزان الكبرى 2 : 143 ، ومغني المحتاج 4 : 40 ، وحلية
العلماء 7 : 488 ، وفتح المعين : 128 ، والمحلى 10 : 483 ، والمغني لابن قدامة 9 : 459 - 460 ،
والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 265 ، والشرح الكبير 9 : 393 و 394 ، والنتف 2 :
665 ، وبدائع الصنائع 7 : 244 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 128 .
( 2 ) النتف في الفتاوى 2 : 665 ، والهداية 8 : 265 ، وبدائع الصنائع 7 : 244 ، وتبيين الحقائق 6 :
108 ، والفتاوى الهندية 6 : 8 ، وحاشية رد المحتار 6 : 539 ، والمغني لابن قدامة 9 : 450 ، والشرح
الكبير 9 : 394 ، ورحمة الأمة 2 : 102 ، والميزان الكبرى 2 : 143 ، والمجموع 18 : 443 ، والوجيز
2 : 135 ، وحلية العلماء 7 : 489 ، والمحلى 10 : 482 .