دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وأيضا قوله تعالى : " النفس
بالنفس " ( 2 ) .
وقال عز وجل : " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر " ( 3 ) فمن
جعل له أكثر من ذلك فقد ترك الآية .
مسألة 41 : الدية يرثها الأولاد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وكذلك الوالدان . ولا يرث الإخوة والأخوات من قبل الأم منها
شيئا ، ولا الأخوات من قبل الأب . وإنما يرثها بعد الوالدين والأولاد الإخوة
من الأب والأم ، أو الأب أو العمومة ، فإن لم يكن واحد منهم وكان هناك مولى
كانت الدية له ، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام . والزوج والزوجة
يرثان من الدية ، وكل من يرث الدية يرث القصاص إلا الزوج والزوجة ، فإنه
ليس لهما من القصاص شئ على حال .
وقال الشافعي : الدية يرثها جميع ورثته ، وكل من ورث تركته من المال
يرث الدية الذكور والإناث ، وسواء كان الميراث بنسب أو سبب هو الزوجية ،
أو ولاء والعقل موروث كالمال ، فكل من يرث الدية يرث القصاص ، وكل من
يرث القصاص يرث الدية . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
وقال مالك : يرثه العصبات من الرجال دون النساء ، فإن عفوا على مال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 282 حديث 9 ، والتهذيب 10 : 160 حديث 641 ، والاستبصار 4 : 260 حديث
979 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) البقرة 178 .
( 4 ) الأم 6 : 12 و 88 و 89 ، ومختصر المزني : 239 ، وحلية العلماء 7 : : 485 و 486 ، والمجموع 18 :
437 و 440 ، والمبسوط 26 : 164 و 157 ، والهداية 8 : 276 ، وشرح فتح القدير 8 : 276 ،
وتبيين الحقائق 6 : 114 ، والفتاوى الهندية 6 : 7 .