شاركه آخر في قتله ، فبطل القصاص . وقال الله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد
جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل " ( 1 ) ومن قتله ألف أو واحد فقتل
مظلوما ، وجب أن يكون لوليه سلطان في القود به .
وروى أبو شريح الكعبي ( 2 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثم أنتم
يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله ، فمن قتل بعده قتيلا فأهله
بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية ( 3 ) ولم يفصل بين الواحد
والجماعة . وهو إجماع الصحابة . روي عن علي عليه السلام ، وعمر ، وابن
عباس ، والمغيرة ( 4 ) .
وروى سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسا أو سبعا
برجل قتلوه قتل غيلة . وقال عمر : لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ( 5 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قتل ثلاثة قتلوا واحدا ( 6 ) .
وعن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة بواحد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) اختلف أصحاب التراجم في اسمه فقال ابن حجر : أبو شريح الخزاعي الكعبي قيل اسمه خويلد بن
عمرو ، وقيل عمرو بن خويلد ، وقيل عبد الرحمن بن عمرو ، وقيل هاني ، وقيل كعب والمشهور
الأول . أسلم يوم الفتح ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن ابن مسعود . مات بالمدينة
سنة ثمان وستين ، وقيل ثمان وخمسين . تهذيب التهذيب 12 : 125 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 172 حديث 4504 ، وسنن الدارقطني 3 : 95 حديث 54 ، وسنن الترمذي 4 :
21 حديث 1406 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 385 ، وتلخيص الحبير 4 : 21 حديث 1694 .
( 4 ) انظر سبل السلام 3 : 1202 - 1203 .
( 5 ) الموطأ 2 : 871 حديث 13 ، والسنن الكبرى 8 : 41 ، وعمدة القاري 24 : 55 ، وفتح الباري 12 :
227 ، وكفاية الأخيار 2 : 99 ، وتلخيص الحبير 4 : 20 ، وسبل السلام 3 : 1202 .
( 6 ) كفاية الأخيار 2 : 99 .
( 7 ) السنن الكبرى 8 : 41 ، وكفاية الأخيار 2 : 99 ، وفي فتح الباري 12 : 228 ، وسبل السلام 3 :
1202 " أربعة " فلاحظ .