النفس ؟ وهل يجب القصاص على العبد فيما دون النفس أم لا ؟ ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا : قوله تعالى : " والعين بالعين
والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص " ( 3 ) ولم
يفصل .
مسألة 14 : إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به أجمعين ، بشرطين :
أحدهما : أن يكون كل واحد منهم مكافئا له ، أعني : إذا انفرد كل واحد
منهم بقتله قتل ، وهو أن لا يكون فيهم مسلم مشارك للكفار في قتل كافر ، ولا
والد شارك غيره في قتل ولده .
والثاني : أن يكون جناية كل واحد منهم لو انفرد بها كان منها التلف ،
فإذا حصل هذا في الحياة والجناية قتلوا كلهم به . وبه قال في الصحابة : علي
عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، والمغيرة بن شعبة ، وابن عباس . وفي
التابعين : سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء . وفي الفقهاء : مالك ،
والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق إلا
أن عندنا أنهم لا يقتلون بواحد إلا إذا رد أولياؤه ما زاد على دية صاحبهم . ومتى
أراد أولياء المقتول قتل كل واحد منهم كان لهم ذلك ، ورد الباقون على أولياء
هذا المقاد منه ما يزيد على حصة صاحبهم . ولم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 3 : 39 و 40 ، والهداية 8 : 271 و 272 ، والنتف في الفتاوى 2 : 660 و 661 ، وعمدة القاري 24 : 47 ، وتبيين الحقائق 6 : 112 ، والفتاوى الهندية 6 : 9 ، والمغني لابن قدامة 9 :
379 ، والشرح الكبير 9 : 357 ، والمجموع 18 : 399 .
( 2 ) الكافي 7 : 310 حديث 9 ، والتهذيب 10 : 279 حديث 1094 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) الأم 6 : 22 - 23 ، ومختصر المزني : 237 ، والمجموع 18 : 369 ، والوجيز 2 : 127 ، وكفاية الأخيار
2 : 99 ، والسراج الوهاج : 483 ، ومغني المحتاج 4 : 20 ، ورحمة الأمة 2 : 98 ، والميزان الكبرى
2 : 141 ، والمبسوط 26 : 127 ، وبدائع الصنائع 7 : 238 ، وشرح فتح القدير 8 : 278 ، والهداية
8 : 278 ، وتبيين الحقائق 6 : 114 ، واللباب 3 : 42 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 146 ،
وعمدة القاري 24 : 55 ، وحلية العلماء 7 : 456 ، وفتح المعين : 127 ، والفتاوى الهندية 6 : 5 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 367 ، والشرح الكبير 9 : 335 ، وبداية المجتهد 2 : 398 ، ، والجامع لأحكام
القرآن 2 : 251 ، وسبل السلام 3 : 1203 ، وفتح الرحيم 3 : 82 ، وأسهل المدارك 3 : 119 .