وعن ابن عباس أنه إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به ولو كانوا مائة ( 1 ) .
مسألة 15 : إذا ثبت أنه يقتل الجماعة بالواحد ، فأولياء المقتول مخيرون بين
العفو عنهم وبين أن يقتلوا الجميع ويردوا فاضل الدية ، وبين أن يقتلوا واحدا
ويرد الباقون بحصتهم من الدية على أولياء المقاد منه .
وقال الشافعي : أولياؤه مخيرون بين العفو عنهم ويأخذون من كل واحد
منهم بمقدار ما يصيبه من الدية ، وبين أن يقتلوا واحدا منهم ويعفوا عن الباقين
ويأخذوا منهم بمقدار ما يصيبهم من الدية ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 16 : إذا قطع واحد يد إنسان ، وآخر رجله ، وأوضحه الثالث ،
فسرى إلى نفسه فهم قتلة ، فإن أراد ولي لدم قتلهم قتلهم ، وليس له أن يقتص
منهم ثم يقتلهم .
وقال الشافعي : له أن يقطع قاطع اليد ويقتله ، وكذلك يقطع رجل قاطع
الرجل ثم يقتله ، وكذلك يوضح الذي أوضحه ثم يقتله ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
مسألة 17 : إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع
العين وقطع اليد ونحو ذلك فعليهم القود . وبه قال الشافعي ، وربيعة ، ومالك ،
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 2 : 99 ، والبحر الزخار 6 : 218 .
( 2 ) الأم 6 : 23 ، والوجيز 2 : 127 ، ومغني المحتاج 4 : 20 ، والسراج الوهاج : 483 ، والمبسوط 26 :
127 .
( 3 ) الكافي 7 : 283 حديث 1 - 4 ، والفقيه 4 : 82 حديث 261 ، والتهذيب 10 : 217 حديث 854
و 856 و 857 ، والاستبصار 4 : 281 حديث 1064 - 1067 .
( 4 ) الأم 6 : 12 و 23 و 24 و 28 ، والمغني لابن قدامة 9 : 371 ، والشرح الكبير 9 : 401 .
( 5 ) انظر ما رواه الشيخ الطوسي قدس سره في التهذيب 10 : 217 ( باب 17 ) من الأحاديث الدالة على
ذلك .