وقال محمد بن الحسن : القياس أن لا يقتل جماعة بواحد ، ولا تقطع أيد
بيد ، إلا أنا تركنا القياس في القتل للأثر ، وتركنا الأثر في القطع على
القياس ( 1 ) .
وذهب طائفة إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد ، لكن ولي المقتول يقتل منهم
واحدا ، ويسقط من الدية بحصته ، ويأخذ من الباقين الباقي من الدية على عدد
الجناة . ذهب إليه في الصحابة عبد الله بن الزبير ، ومعاذ . وفي التابعين ابن
سيرين ، والزهري ( 2 ) .
وذهبت طائفة : إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد ، ولا واحد منهم . ذهب
إليه ربيعة بن أبي عبد الرحمان ، وأهل الظاهر داود وأصحابه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا : قوله تعالى : " ولكن في القصاص حياة يا أولي الألباب " ( 5 )
ومعناه : إنه إذا علم أنه إذا قتل قتل لا يقتل فتبقى الحياة ، فلو كانت الشركة
تسقط القصاص لبطل حفظ الدم بالقصاص ، لأن كل من أراد قتل غيره
هامش
( 1 ) أشار إليه في المجموع 18 : 369 .
( 2 ) عمدة القاري 24 : 55 ، وحلية العلماء 7 : 456 ، والمغني لابن قدامة 9 : 367 ، والشرح الكبير 9 :
335 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 367 ، والشرح الكبير 9 : 335 ، وعمدة القاري 24 : 55 ، والمجموع 18 :
369 ، وحلية العلماء 7 : 457 ، والبحر الزخار 6 : 218 ، وسبل السلام 3 : 1203 .
( 4 ) الكافي 7 : 283 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 85 حديث 274 - 276 ، والتهذيب 10 : 217 حديث
854 - 856 ، والاستبصار 4 : 281 .
( 5 ) البقرة : 179 .