وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان غالبا نشرها ، وإن كان مغلوبا مستهلكا
لم ينشرها ، والجامد والمايع سواء ( 1 ) .
قالوا : فإن شيب لبن امرأة بلبن أخرى وشربه مولود ، قال أبو حنيفة وأبو
يوسف : هو ابن التي غلب لبنها دون الأخرى .
وقال محمد : هو ابنهما معا .
دليلنا : قوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " ( 2 ) وهذه ما أرضعت ،
ولأن الأصل نفي التحريم ، وإثباته يحتاج إلى دليل .
مسألة 12 : إذا جمد اللبن أو أغلي ، لم ينشر الحرمة . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : ينشرها ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 13 : إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة شاة أو بقرة أو غيرهما ، لم
يتعلق به تحريم بحال . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وذهب بعض السلف إلى أنه يتعلق به التحريم ، فيصيران أخوين من
الرضاعة . وربما حكي ذلك عن مالك ، والصحيح أنه غيره بعض
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 10 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 9 ، والمجموع 18 : 222 ، والمغني لابن قدامة 9 : 198 ، والشرح الكبير 9 : 206 ،
وحلية العلماء 7 : 374 .
( 4 ) الأم 5 : 29 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 ، والمجموع 18 : 221 ، وحلية العلماء
7 : 374 .
( 5 ) الأم 5 : 26 ، ومختصر المزني : 227 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 ، والمجموع
18 : 221 و 223 ، وبدائع الصنائع 4 : 8 ، وبلغة السالك 1 : 515 ، والمغني لابن قدامة 9 :
206 ، والشرح الكبير 9 : 197 ، وحلية العلماء 7 : 376 .