وقال زفر : ثلاثة أحوال ستة وثلاثون شهرا ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ( 2 ) ومنه
الدليلان على ما قدمناهما ، وحديث ابن عباس أن النبي عليه السلام قال : لا
رضاع بعد الحولين ( 3 ) . يدل على ما بيناه ، وإجماع الفرقة منعقد على ذلك .
مسألة 6 : لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللبن أن مستغنيا عنه ،
فإنه متى حصل الرضاع القدر الذي يحرم ، ينشر الحرمة . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : إن كان مفتقرا نشرها ، وإن كان مستغنيا لم ينشرها ( 5 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 6 ) ، ومن خصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إذا اعتبرنا عدد الرضعات ، فالرضعة ما يشربه الصبي حتى
يروى ، ولا تعتبر المصة . ويراعى أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة
أخرى ، فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الأولى .
وقال الشافعي : المرجع في الرضعة إلى العادة ، فما يسمى في العرف رضعة
اعتبر ، وما لم يسم لم يعتبر . ولم يعتبر المصات - كما قلناه - ولم يعتبر أن لا يدخل
بينهما رضاع أجنبية ، بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) . ولأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع
هامش
( 1 ) المحلى 10 : 18 ، والمغني لابن قدامة 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 198 ، والمجموع 18 : 212 ،
وبدائع الصنائع 4 : 6 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 173 حديث 9 و 10 ، والسنن الكبرى 7 : 458 و 462 .
( 4 ) المجموع 18 : 214 .
( 5 ) مقدمات ابن رشد 2 : 378 ، وبداية المجتهد 2 : 36 .
( 6 ) المشار إليها في المسائل المتقدمة فلاحظ .
( 7 ) المجموع 18 : 214 ، والمغني لابن قدامة 9 : 195 ، والشرح الكبير 9 : 203 .
( 8 ) التهذيب 7 : 316 حديث 1306 - 1307 .