وروي عن علي عليه السلام : أن للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللأخت
النصف ، وللجد السدس ، لأن من مذهبه تفصيل الأم على الجد ، فتكون المسألة
من تسعة ( 1 ) .
وذهب زيد بن ثابت إلى أن للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللأخت
النصف أيضا ، يضاف إلى سدس الجد ، فيكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ،
ففرض الأخت مع الجد لما ضاقت به الفريضة ، لأن الزوج لا يحجب إلا بالولد ،
وليس هاهنا ولد ، ولا تحجب الأم بأقل من أخوين ، ولا يفرض للأخت مع
الجد ، ولا يجوز أن ينقص من سدس الجد ، فأضاف النصف إلى السدس وجعل
بينهما ( 2 ) .
وروى سفيان قال : قلت للأعمش : لم سميت هذه المسألة الأكدرية ؟
قال : سأل عبد الملك بن مروان ( 3 ) رجلا من الفرضيين يقال له أكدر ، فأجاب
على مذهب زيد بن ثابت ( 4 ) .
وقيل : إن امرأة ماتت وخلفت هؤلاء الذين ذكرناهم ، وكانت اسمها
أكدرة ، فسميت المسألة أكدرية ( 5 ) .
وقيل : أنها سميت أكدرية ، لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت ، لأنه
ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين . أحدهما : إنه فرض للأخت مع الجد ،
هامش
( 1 ) المبسوط 29 : 191 ، والمحلى 9 : 289 و 290 ، وبداية المجتهد 2 : 342 ، والمغني لابن قدامة 7 : 77 ،
والشرح الكبير 7 : 15 .
( 2 ) ، والمحلى 9 : 290 ، والمجموع 16 : 120 ، والسراج الوهاج : 328 ، وكفاية الأخيار 2 : 19 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 77 ، والشرح الكبير 7 : 15 ، وبداية المجتهد 2 : 342 ، والمبسوط 29 : 191 .
( 3 ) أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن شمس مات سنة سنت وثمانين ،
عد في طبقة ابن المسيب في الفقه . طبقات الفقهاء : 33 ، وشذرات الذهب 1 : 97 .
( 4 ) المجموع 16 : 120 و 123 ، وعمدة القاري 23 : 245 ، وبلغة السالك 2 : 486 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 342 ، وعمدة القاري 23 : 245 ، والمجموع 16 : 120 و 123 .