قال : عمر بن الخطاب .
قلت : هلا أشرت به عليه ؟ .
قال : هبته ، وكان امرءا مهيبا .
قال الزهري : لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل وحكم به وأمضاه
وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان . فكأن الزهري مال
إلى ما قاله ابن عباس ( 1 ) .
ووجه الدليل من وجهين :
أحدهما : قال الذي يعلم عدد الرمل لا يعلم أن المال لا يكون له نصف
ونصف وثلث ، ويستحيل أن يكون كذلك .
والثاني : أنه قال لو قدموا من قدمه الله ، وأخروا من أخره الله ، قال : للزوج
النصف ، إذا لم يكن ولد ، وله الربع مع الولد ، وللزوجة الربع ، ولها الثمن مع
الولد ، وللأم الثلث ، ولها مع الولد السدس ، وللبنت إذا كانت وحدها
النصف ، وهكذا الأخت لها النصف . وإذا كان مع البنت ابن ، ومع الأخت
أخ فإن لهما ما يبقى للذكر مثل حظ الأنثيين .
فالزوج والزوجة يهبطان من فرض إلى فرض ، والبنت والأخت يهبطان إلى
ما بقي ، فوجب أن يكون النقص يدخل على من يهبط من فرض إلى ما بقي ، لا على
من يهبط من فرض إلى فرض .
فإن قيل : إذا اجتمع ذوو السهام ، وعجز المال عن توفية سهامهم ، ما الذي
هامش
( 1 ) انظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 90 ، والمحلى 9 : 264 ، والمبسوط 29 : 161 ، والمستدرك على
الصحيحين 4 : 340 ، والسنن الكبرى 6 : 253 ، والمجموع 16 : 94 و 95 ، والبحر الزخار 6 : 356 ،
والتهذيب للشيخ الطوسي مؤلف هذا الكتاب 9 : 248 حديث 963 ، وفي البعض منها اختلاف يسير
في الألفاظ مع تقدم وتأخير لا يضر بالمعنى فلاحظ .