وأيضا : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ألحقوا الفرائض
بأهلها ، فما تركت - وفي بعضها فما أبقت - فلرجل ذكر ) وفي بعضها :
( فللذكر ) ( 1 ) .
مسألة 68 : أبوان وإخوة . للأم السدس ، والباقي للأب بلا خلاف ( 2 ) ، إلا
ما روي عن ابن عباس - برواية شاذة - أنه قال : السدس الذي حجبوا به الأم
يكون للإخوة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ( وورثه أبواه ، فلأمه الثلث ، فإن كان
له إخوة ، فلأمه السدس ) ( 4 ) فأضاف الميراث إلى الأبوين ، ثم جعل سهم الأم
الثلث ، والباقي حصل للأب . كما يقول القائل : ساقيتك على أن لك ثلث
الثمرة ، فيكون الباقي لرب النخل . ثم قال : ( فإن كان له إخوة ، فلأمه السدس
) ( 5 ) فجعل لها السدس مع الإخوة ، والباقي يكون للأب ، لأنه أضاف
المال إليهما ثم أخرج الثلث ، ثم أخرج السدس على صفة ، فلا يكون للأم مع
تلك الصفة إلا السدس ، والباقي للأب .
مسألة 69 : بنت وأب ، للأب السدس ، وللبنت النصف ، والباقي رد عليهما
على قدر سهامهما .
وقال الفقهاء : الباقي يرد على الأب بالتعصيب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر سنن الترمذي 4 : 418 حديث 2098 ، وسنن الدارمي 2 : 368 ، وسنن الدارقطني 4 : 70 و 71
حديث 10 و 12 و 13 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 292 ، وصحيح البخاري 8 : 190 .
( 2 ) المبسوط 29 : 145 ، والمغني لابن قدامة 7 : 18 و 19 ، والشرح الكبير 7 : 8 ، والفتاوى الهندية
6 : 450 ، والبحر الزخار 6 : 344 .
( 3 ) المنصف لعبد الرزاق 10 : 256 حديث 19027 ، والمبسوط 29 : 145 ، وبداية المجتهد 2 : 337 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) المجموع 16 : 85 ، والسراج الوهاج : 324 ، ومغني المحتاج 3 : 15 والوجيز 1 : 261 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 18 و 19 ، والشرح الكبير 7 : 8 ، والمبسوط 29 : 144 ، وتبيين الحقائق 6 : 230 ، والفتاوى
211 ، وأسهل المدارك 3 : 309 ، والشرح الصغير بهامش بلغة السالك 2 : 489 .