وأم أم الأب ترث وإن علت بالإجماع ، وأم أب الأب ترث عندنا إلا أن
يكون هناك من هو أقرب منها .
وللشافعي فيها قولان :
أحدهما : أنها ترث - وهو الصحيح عندهم - وبه قال في الصحابة علي عليه
السلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وإحدى الروايتين عن زيد
بن ثابت . وفي الفقهاء أهل البصرة ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وأهل
الكوفة ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) .
والقول الثاني : وهو الضعيف أنها لا ترث ، وبه قال في الصحابة : سعد بن
أبي وقاص ، وإحدى الروايتين ، عن زيد بن ثابت ، وأهل الحجاز مالك ،
وربيعة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 )
وهؤلاء كلهم من أولي الأرحام . فيجب أن يرثوا ، ومن منع منه فعليه الدلالة .
مسألة 75 : أم أم أم هي أم أب أب . صورتها : كان لها ابن ابن ابن ،
وبنت بنت بنت ، فزوج ابن ابن ابنها ببنت بنت البنت ، فجاءت بولد ، فهي أم
أم أم وأم أب أب ، فإذا مات المولود ، ترث بالسببين معا عندنا على حسب
استحقاقهما .
وفي أصحاب الشافعي من قال : ترث بالسببين معا ثلثي السدس . وهو قول
أبي العباس ( 4 ) ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ، ومحمد ، وزفر ، قالوا : ترث
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 76 ، والسراج الوهاج : 325 ومغني المحتاج 3 : 16 ، والمغني لابن قدامة 7 : 55 ، وتبيين
الحقائق 6 : 232 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 55 ، والمجموع 16 : 76 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) المجموع 16 : 78 .