تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
النية إلا يجزي ولأن الأصل شغل الذمة ، ولا خلاف أنه إذا عين النية يجزئه ، ولم يدل على إجزائه لم يعين ، فالاحتياط يقضي ما قلناه .
مسألة 40 : إذا كان عليه كفارة عتق رقبة ، فشك هل هي عليه من كفارة ظهار له ، أو قتل ، أو جماع ، أو يمين ، أو عن نذر ؟ فأعتق بنية ما يجب عليه مجملا أجزأه . وقال الشافعي : إن كان الذي وجب عليه عن كفارة أيها كانت أجزأته وإن كانت عن نذر لم تجزئه ، لأنه يحتاج إلى نية التعيين ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 2 ) ولم يشرط نية التعيين ، وأيضا فإن نية التعيين قد تكون مجملة ، وقد تكون مفصلة ، وهذا أتى بنية التعيين مجملة .
مسألة 41 : نية الإعتاق : يجب أن تقارن حال الإعتاق ، فلا يجوز أن تتقدمها . وللشافعي فيه طريقان : أحدهما مثل ما قلناه كالصلاة . والثاني : أنه يجوز في العتق تقدمها ( 3 ) . دليلنا : أن العتق في حال يجوز أن يقع في كفارة وغير كفارة ، فلا بد من مقارنة النية له كسائر ما تؤثر فيه النية ، وأيضا فالأصل شغل الذمة ، ولا دليل على برائتها إذا تقدمت ، فيجب مقارنتها ، لأن ذلك ذلك مجز بلا خلاف .
مسألة 42 : إذا وجبت عليه كفارة بعتق أو إطعام أو صوم فارتد لم تصح
هامش
( 1 ) الأم 7 : 64 ، ومختصر المزني : 205 ، ومغني المحتاج 3 : 359 . ( 2 ) النساء : 92 ، والمجادلة : 30 . ( 3 ) الأم 5 : 281 ، و 7 : 64 ، والسراج الوهاج : 439 ، ومغني المحتاج 3 : 359 ، المجموع 6 : 181 ، و 182 ، وكفاية الأخيار 2 : 72 ، والمغني لابن قدامة 8 : 625 ، والشرح الكبير 8 : 624 .