حر ، فأعتقهما عن كفارة لم يجزئه .
ولأصحاب الشافعي فيه ثلاثة أوجه ، فقال أبو العباس مثل ما قلناه ، لأنه
لم يعتق عبدا كاملا ( 1 ) .
وقال غيره يجزيه ذلك ( 2 ) .
ومنهم من قال : إن كان باقيه مملوكا لم يجزئه .
وإن كان باقيه حرا أجزأه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 4 ) وهذا ما أعتق رقبة ، وأيضا فقد ثبت
شغل الذمة بوجوب كفارة تحرير رقبة ، ولم يقم دليل على أنها تبرأ بهذا
فالاحتياط يقتضي عتق رقبة مفردة .
مسألة 39 : إذا كان عليه كفارات من جنس واحد ، فأعتق عنها أو صام
بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة
مثل : كفارة الظهار وكفارة القتل فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ،
فإن لم يعين لم يجزئه ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : يجزيه وإن لم ينو التعين ( 6 ) .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " الأعمال بالنيات " ( 7 ) فوجب ما لم تحصل فيه
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 371 ، والمغني لابن قدامة 8 : 627 ، والشرح الكبير 8 : 627 .
( 2 ) مختصر المزني : 205 ، والمجموع 17 : 371 ، والمغني لابن قدامة 8 : 627 ، والشرح الكبير 8 : 627 .
( 3 ) المجموع 17 : 371 ، والمغني لابن قدامة 8 : 627 ، والشرح الكبير 8 : 627 .
( 4 ) النساء : 92 .
( 5 ) المبسوط 7 : 10 ، وبدائع الصنائع 5 : 99 و 100 ، والهداية 3 : 245 ، وشرح فتح القدير 3 : 245
و 246 ، والفتاوي الهندية 1 : 511 ، وتبيين الحقائق 3 : 13 ، والبحر الزخار 4 : 236 .
( 6 ) مختصر المزني : 205 ، ومغني المحتاج 3 : 359 ، وبدائع الصنائع 5 : 99 ، وشرح فتح القدير 3 : 245 .
والهداية 3 : 245 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 3 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 25
والسنن الكبرى 7 : 341 .