تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وسواء أعتق عنه تطوعا أو عن واجب ، بجعل أو غير جعل ، فإن أعتق بجعل فهو كالبيع ، وإن أعتق بغير جعل فهو كالهبة . وقال أبو حنيفة : إن أعتق بجعل جاز ، وإن أعتق بغير جعل لم يجز ( 1 ) . وقال مالك : لا يجوز ذلك بحال ( 2 ) . دليلنا : أنه إذا أعتق عنه بإذنه فالعتق يقع عنه ، لأنه كذلك قصد ونوى . والنبي صلى الله عليه وآله قال : " الأعمال بالنيات " ( 3 ) والنية وقعت عن الغير ، فوجب أن يقع العتق عنه .
مسألة 37 : إذا أعتق عنه بغير إذنه ، فإن العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، سواء أعتقه عن واجب أو عن تطوع ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 4 ) . وقال مالك : إن أعتقه عن تطوع وقع العتق عنه كقولنا ، وإن أعتقه عن واجب عليه ، وقع ذلك عن المعتق عنه وأجزأه ( 5 ) . دليلنا : قوله عليه السلام : " الولاء لمن أعتق " ( 6 ) والمعتق هو المباشر للعتق ، فكان الولاء له دون المعتق عنه ، وعند مالك الولاء لمن أعتق عنه .
مسألة 38 : إذا ملك الرجل نصف عبدين ، وباقيهما ملك لغيره ، أو باقيهما
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 10 و 11 والفتاوي الهندية 1 : 511 ، والمغني لابن قدامة 7 : 251 والشرح الكبير 7 : 252 . ( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 73 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 3 ، وسنن ابن ماجة 1 : 25 حديث 4337 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 25 ، والسنن الكبرى 7 : 341 . ( 4 ) الأم 5 : 281 ، و 7 : 65 ، ومختصر المزني : 205 ، والمبسوط 7 : 10 ، والفتاوي الهندية 1 : 511 ، والشرح الكبير 8 : 598 . ( 5 ) المدونة الكبرى 3 : 76 ، والشرح الكبير 8 : 598 . ( 6 ) الموطأ 2 : 770 ، و 782 ، وصحيح البخاري 3 : 96 ، وصحيح مسلم 2 : 1141 حديث 1504 ، وسنن أبي داود 4 : 21 حديث 3929 و 3930 ، والسنن الكبرى 1 : 338 .