وإطلاق النكاح الذي أمر الله تعالى به ، وإباحة النكاح الصحيح دون النكاح
الفاسد ، فمن ألحق الفاسد به فعليه الدلالة .
مسألة 8 : إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ ، وينتشر عليه ، ويعرف لذة
الجماع ، ودخل بها ، فإنها تحل للأول ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : لا تحل للأول ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 3 ) ولم
يفصل .
وأيضا قوله عليه السلام : ( حتى يذوق عسيلتها ) ( 4 ) وهذا قد ذاق ، ولا يلزم عليه غير المراهق ، لأنه لا يعرف العسيلة .
مسألة 9 : إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم وطئها بأن يكون محرما
أو هي محرمة أو كان صائما أو هي صائمة أو كانت حائضا أو نفساء فإنها
لا تحل للأول ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي وجميع الفقهاء : إنها تحل للأول ( 6 ) ، وهو قوي .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 249 ، ومختصر المزني : 197 ، والمغني لابن قدامة 8 : 476 ، والشرح الكبير 8 : 496 ، والمجموع
17 : 278 و 283 ، وبداية المجتهد 2 : 87 .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 291 و 294 ، وبداية المجتهد 6 : 86 - 87 ، وحاشية العدوي 2 : 71 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 476 ، والشرح الكبير 8 : 496 ، المجموع 17 : 283 .
( 3 ) البقرة : 230 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 55 ، وصحيح مسلم 2 : 1057 حديث 114 و 115 ، وسنن النسائي 6 : 148 ،
والسنن الكبرى 7 : 374 .
( 5 ) المدونة الكبرى 2 : 292 ، وبداية المجتهد 2 : 86 و 87 ، وحاشية العدوي 2 : 71 و 72 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 475 ، والشرح الكبير 8 : 499 ، والمجموع 17 : 283 .
( 6 ) الأم 5 : 249 ، ومختصر المزني : 197 ، ومغني المحتاج 3 : 182 ، والسراج الوهاج : 375 ، وبداية المجتهد
2 : 87 ، والمغني لابن قدامة 8 : 475 ، والشرح الكبير 8 : 499 .