( وامرأته حمالة الحطب ) ( 1 ) فأضاف المرأة إلى أبي لهب ، وهذه الإضافة
تقتضي الزوجية ، حقيقة ، ولأن النبي - صلى الله عليه وآله - رجم يهوديين زنيا ( 2 ) ،
فلولا أنها كانت موطوءة بنكاح صحيح لما رجمهما ، لأنهما لا يكونان محصنين إلا
بنكاح صحيح .
مسألة 11 : إذا قال لامرأة : أنت طالق ظنا منه أنها أجنبية أو نسي أن
له امرأة ، فقال : كل امرأة لي طالق فإنه لا يلزمه الطلاق .
وقال الشافعي : يلزمه ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطلاق يحتاج إلى نية ، فإذا ثبت ذلك فهذا لم
يقصد الإيقاع . وإنما قصد إلى اللفظ ، وذلك لا اعتبار به عندنا .
مسألة 12 : إذا راجعها بلفظ النكاح مثل أن يقول : تزوجتك أو يقول
نكحتك وقصد المراجعة ، كانت رجعة صحيحة .
وللشافعي فيه وجهان .
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب عندهم ( 4 ) والثاني أنه لا يصح ( 5 )
دليلنا : ما قدمناه من أن الرجعة لا تفتقر إلى القول ، وأنه يكفي إنكار
الطلاق ، أو الوطء ، أو التقبيل ، وهذا أقوى من جميع ذلك .
هامش
( 1 ) المسد : 4 .
( 2 ) رواه الشافعي في الأم 5 : 243 ، والمزني في مختصره : 197 .
( 3 ) السراج الوهاج : 411 و 412 ، ومغني المحتاج 2 : 288 ، وبداية المجتهد 2 : 74 و 75 .
( 4 ) السراج الوهاج : 429 ، ومغني المحتاج 3 : 336 ، والوجيز 2 : 70 ، وكفاية الأخيار 2 : 67 ، والمجموع
17 : 268 .
( 5 ) المجموع 17 : 268 ، الوجيز 2 : 70 ، وكفاية الأخيار 2 : 67 ، والسراج الوهاج : 429 ، ومغني المحتاج
3 : 336 .