تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( وامرأته حمالة الحطب ) ( 1 ) فأضاف المرأة إلى أبي لهب ، وهذه الإضافة تقتضي الزوجية ، حقيقة ، ولأن النبي - صلى الله عليه وآله - رجم يهوديين زنيا ( 2 ) ، فلولا أنها كانت موطوءة بنكاح صحيح لما رجمهما ، لأنهما لا يكونان محصنين إلا بنكاح صحيح .
مسألة 11 : إذا قال لامرأة : أنت طالق ظنا منه أنها أجنبية أو نسي أن له امرأة ، فقال : كل امرأة لي طالق فإنه لا يلزمه الطلاق . وقال الشافعي : يلزمه ( 3 ) . دليلنا : ما قدمناه من أن الطلاق يحتاج إلى نية ، فإذا ثبت ذلك فهذا لم يقصد الإيقاع . وإنما قصد إلى اللفظ ، وذلك لا اعتبار به عندنا .
مسألة 12 : إذا راجعها بلفظ النكاح مثل أن يقول : تزوجتك أو يقول نكحتك وقصد المراجعة ، كانت رجعة صحيحة . وللشافعي فيه وجهان . أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب عندهم ( 4 ) والثاني أنه لا يصح ( 5 ) دليلنا : ما قدمناه من أن الرجعة لا تفتقر إلى القول ، وأنه يكفي إنكار الطلاق ، أو الوطء ، أو التقبيل ، وهذا أقوى من جميع ذلك .
هامش
( 1 ) المسد : 4 . ( 2 ) رواه الشافعي في الأم 5 : 243 ، والمزني في مختصره : 197 . ( 3 ) السراج الوهاج : 411 و 412 ، ومغني المحتاج 2 : 288 ، وبداية المجتهد 2 : 74 و 75 . ( 4 ) السراج الوهاج : 429 ، ومغني المحتاج 3 : 336 ، والوجيز 2 : 70 ، وكفاية الأخيار 2 : 67 ، والمجموع 17 : 268 . ( 5 ) المجموع 17 : 268 ، الوجيز 2 : 70 ، وكفاية الأخيار 2 : 67 ، والسراج الوهاج : 429 ، ومغني المحتاج 3 : 336 .
الخلاف — صفحة 506 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف