أقل الحيض ، فقال : هو يوم وليلة ( 1 ) ، وقال في أقل طهر أنه خمسة عشرة
يوما ( 2 ) ، فإذا ثبت ما قلناه ، بأن ما قدرناه .
ويكون التقدير أن يطلقها في آخر جزء من طهرها ، ثم ترى الدم بعد لحظة
فيحصل لها قرء واحد ، فترى بعد ذلك الدم ثلاثة أيام ، ثم ترى الطهر عشرة
أيام ، ثم ترى الدم ثلاثة أيام ، ثم ترى الطهر عشرة ، ثم ترى الدم لحظة ، فقد
مضى بها ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وقد انقضت عدتها .
وفي الأمة إذا طلقها في آخر طهرها ، ثم ترى الدم ثلاثة أيام ، ثم الطهر
عشرة أيام ، ثم ترى الدم لحظة ، فقد انقضت عدتها في ثلاثة عشر يوما
ولحظتين .
مسألة 3 : المطلقة الرجعية لا يحرم وطؤها ولا تقبيلها ، بل هي باقية على
الإباحة ، ومتى وطئها وقبلها بشهوة كان ذلك رجعة ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ( 3 ) .
وقال الشافعي : هي محرمة كالمبتوتة ، ولا يحل له وطئها ، ولا أن يستمتع بها
بوجه من الوجوه ، إلا بعد أن يراجعها ، والرجعة عنده تحتاج إلى قول بأن يقول :
( راجعتك ) مع القدرة ، ومع العجز بالخرس بالإشارة والايماء ، كالنكاح
هامش
( 1 ) الأم 1 : 67 ، والمجموع 2 : 375 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمجموع 2 : 375 ، ومغني المحتاج 1 : 109 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 352 و 353 ، والشرح الكبير 1 : 354 ، وبداية المجتهد 1 : 48 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 339 .
( 2 ) الأم 1 : 67 ، ومغني المحتاج 1 : 109 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمجموع 2 : 366 ، والمحلى 2 : 200 ،
وأحكام القرآن للجصاص 1 : 344 ، وبداية المجتهد 1 : 48 ، والمغني لابن قدامة 1 : 356 ، والشرح
الكبير 1 : 356 .
( 3 ) المبسوط 6 : 19 و 20 ، واللباب 2 : 235 ، والنتف 1 : 325 و 326 ، وتبيين الحقائق 2 : 257 ، والجامع
لأحكام القرآن 3 : 121 و 123 ، والمغني لابن قدامة 8 : 484 ، والشرح الكبير 8 : 476 ، والمجموع
17 : 267 ، والميزان الكبرى 2 : 124 ، وبداية المجتهد 2 : 85 ، والمحلى 10 : 252 .