فلا ، لأنها لا تملك .
ومن السنة ما روى ابن جريج ، عن مظاهر بن أسلم ( 1 ) ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( طلاق الأمة طلقتان ، وعدتها
حيضتان ) ( 2 ) ولم يفرق بين أن يكون زوجها حرا أو عبدا .
وروى هذا الحديث أيضا عطية العوفي ( 3 ) ، عن ابن عمر ، عن النبي
صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
مسألة 2 : أقل ما يمكن أن ينقضي به عدة الحرة ستة وعشرون يوما
ولحظتان ، وعدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتان .
وعند الشافعي أقل ذلك ، في الحرة اثنان وثلاثون يوما ولحظتان ، وفي الأمة
ستة عشر يوما ولحظتان ( 5 ) .
دليلنا : ما قد دللنا في كتاب الحيض ، على أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل
الطهر عشرة أيام ( 6 ) ، فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن الشافعي إنما خالف في
هامش
( 1 ) مظاهر بن أسلم ، ويقال : بن محمد بن أسلم المخزومي المدني ، روى عن القاسم بن محمد وسعيد
المقبري : وعنه ابن جريج وسليمان بن موسى والثوري وغيرهم ، تهذيب التهذيب 10 : 183 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 257 ذيل الحديث 2189 ، وسنن الترمذي 3 : 488 حديث 1182 ، وسنن ابن
ماجة 1 : 672 حديث 2080 ، والسنن الكبرى 7 : 426 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 205 ،
وأحكام القرآن للجصاص ، وفي بعض المصادر اختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي ، أبو الحسن ، روى عن ابن عباس وابن عمر
وزيد بن أرقم وجماعة ، وعنه ابناه الحسن وعمرو الأعمش والحجاج بن أرطاة وعبد الرحمان بن أبي
ليلى وغيرهم ، مات سنة إحدى عشرة ومائة ، وقيل سنة ( 127 ) للهجرة . تهذيب التهذيب 7 : 240 .
( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 38 حديث 104 ، وسنن ابن ماجة 1 : 672 حديث 2079 ، وسنن الترمذي
3 : 488 حديث 1182 ، والسنن الكبرى 7 : 369 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 386 .
( 5 ) المجموع 18 : 137 ، والسراج الوهاج : 430 ، ومغني المحتاج 3 : 339 ، والوجيز 2 : 71 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 488 ، والشرح الكبير 8 : 486 .
( 6 ) تقدم في الجزء الأول ( كتاب الحيض ) مسألة 202 ، و 204 فلاحظ .