وقال أبو حامد : المذهب أنه يقع به الطلاق ، لأن معناه : إشربي غصص
الفرقة وطعمها ( 1 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 38 : إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا وقعت واحدة ،
وخالف جميع الفقهاء ، وقالوا : يقع الثلاث ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما قدمناه في المسائل المقدم ذكرها ، ولأنا قد بينا أنه
لو قال للمدخول بها لا يقع إلا واحدة ، كذلك غير المدخول بها ، لأن أحدا لم
يفرق بينهما .
مسألة 39 : إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق أنت طالق
بانت بالأولة ، ولا يلحقها الثانية ولا الثالثة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) .
وقال قوم : تبين بالثلاث ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 40 : من قال : إن الطلاق بشرط يقع ، أجمعوا على أن الشرط إذا كان
جائز حصوله وإن لا ( 5 ) يحصل فإنه لا يقع الطلاق حتى يحصل الشرط ، وذلك
مثل قوله : إن دخلت الدار ، أو كلمت زيدا فأنت طالق .
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 104 ، والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 298 .
( 2 ) الأم 5 : 183 ، ومختصر المزني : 193 ، المجموع 17 : 128 ، والمبسوط 6 : 88 ، واللباب 2 : 230 ،
وحاشية رد المحتار 3 : 284 ، والمحلى 10 : 176 ، وبداية المجتهد 2 : 80 ، والمغني لابن قدامة 8 : 405 ،
والشرح الكبير 8 : 260 .
( 3 ) الأم 5 : 184 ومختصر المزني : 193 ، والمجموع 17 : 128 و 130 ، والوجيز 2 : 60 ، والمبسوط 6 : 89 ،
والهداية 3 : 83 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 83 ، وشرح فتح القدير 3 : 83 ، واللباب 2 : 230 ،
وبدائع الصنائع 3 : 98 ، ورحمة الأمة 2 : 55 ، والميزان الكبرى 2 : 122 .
( 4 ) انظر المجموع 17 : 128 و 130 ، والمحلى 10 : 175 ، والمبسوط 6 : 89 ، ورحمة الأمة 2 : 55 ، الميزان الكبرى 2 : 122 .
( 5 ) في النسخة الحجرية : وإن لم . . .