وعن علي عليه السلام أنه قال : ( يقع به ثلاث تطليقات ) . وهو قول أبي
هريرة 7 وزيد بن ثابت ( 1 ) .
وعن ابن مسعود أنه قال : يجب به كفارة يمين ، وليس بيمين وهو أحد قولي
الشافعي ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس ( 2 ) .
واختلف التابعون في ذلك ، فروي عن أبي سلمة ، ومسروق أنهما قالا :
لا يلزمه بها شئ ، ولا يتعلق بها حكم ( 3 ) كما قلناه .
وعن حماد أنه قال : يقع بها طلقة بائنة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن خاطب به الزوجة ونوى ظهارا كان ظهارا وإن نوى
طلاقا كان طلاقا ، فإن لم ينو عددا وقعت طلقة بائنة ، وإن نوى عددا ، فإن نوى
واحدة وقعت واحدة بائنة ، وإن نوى ثنتين وقعت واحدة بائنة . وإن نوى الثلاث
وقع الثلاث - كما يقول في الكنايات الظاهرة - وإن أطلق كان مؤليا ، فإن
وطئها قبل انقضاء الأربعة أشهر حنث ولزمته كفارة ، وإن لم يطأ حتى انقضت
المدة بانت بطلقة ، كما يقول في المؤلى عليها أنها تبين بطلقة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 552 حديث 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 465 ، وأحكام القرآن لابن العربي
4 : 1835 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 181 ، وفتح الباري 9 : 372 ، وعمدة القاري 20 : 239 ،
وبداية المجتهد 2 : 77 ، والمجموع 17 : 114 ، والمغني لابن قدامة 8 : 305 ، والشرح الكبير 8 : 302 ،
وبدائع الصنائع 3 : 168 ، وتلخيص الحبير 3 : 216 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 18 : 181 ، والمغني لابن قدامة 8 : 304 ، والشرح الكبير 8 : 301 ، وبدائع
الصنائع 3 : 168 ، وتلخيص الحبير 3 : 215 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 465 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 180 ، وأحكام القرآن لابن العربي
4 : 1836 ، والمغني لابن قدامة 8 : 305 ، والشرح الكبير 8 : 302 و 303 ، وبدائع الصنائع 3 : 168 ،
وفتح الباري 9 : 372 .
( 4 ) أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1835 .
( 5 ) اللباب 2 : 243 و 244 ، وبدائع الصنائع 3 : 167 ، وعمدة القاري 20 : 24 ، والفتاوى الهندية
1 : 507 ، وتبين الحقائق 2 : 267 ، وفتح الباري 9 : 372 ، وبداية المجتهد 2 : 77 والمجموع 17 : 115 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 182 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1835 .