مسألة 9 : إذا قال لها - في طهر ما قربها فيه - : أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت
واحدة ، وبطل حكم ما زاد عليها .
وقال الشافعي : تقع الثلاث في الحال ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تقع في كل قرء واحدة ( 2 ) .
دليلنا : ما تقدم من أن التلفظ بالطلاق الثلاث بدعة ، وأنه لا يقع من ذلك
إلا واحدة ، على ما مضى القول فيه ، فأغنى عن الإعادة .
مسألة 10 : إذا قال لمن طلاقها سنة وبدعة ، في طهر قربها فيه ، أو في حال
الحيض : أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإنه لا يقع منه شئ أصلا .
وقال الشافعي : إنه لا يقع في الحال شئ ، فإذا طهرت من هذه الحيضة ،
أو تحيضت بعد هذا الوطء ثم تطهر يقع بها في أول جزء من أجزاء الطهر ، لأن
الصفة قد وجدت ( 3 ) .
دليلنا : أنا قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع ، وعليه إجماع الفرقة ، وهذا طلاق
بشرط ، لأن حال الإيقاع ليست بحال زمان طلاق السنة .
مسألة 11 : إذا قال لها : أنت طالق أكمل طلاق ، أو أكثر طلاق ، أو أتم
طلاق ، وقعت واحدة ، وكانت رجعية . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة في : أتم طلاق ، مثل ما قلناه ، وفي : أكمل وأكثر ، أنها تقع
هامش
( 1 ) الأم 5 : : 181 ، ومختصر المزني : 191 ، والمجموع 17 : 158 ، والسراج الوهاج : 420 ، ومغني المحتاج
3 : 312 ، والوجيز 2 : 53 ، والمبسوط 6 : 4 ، والشرح الكبير 8 : 26 ، والمغني لابن قدامة 8 : 247 .
( 2 ) الهداية 3 : 35 ، وشرح فتح القدير 3 : 35 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 35 ، وتبيين الحقائق 2 : 194 ،
والمجموع 17 : 159 ، والمغني لابن قدامة 8 : 248 ، والشرح الكبير 8 : 26 ، والبحر الزخار 4 : 152 .
( 3 ) الأم 5 : 181 ، ومختصر المزني : 191 ، والمجموع 17 : 157 ، الوجيز 2 : 51 ، والسراج الوهاج : 420 ،
ومغني المحتاج 3 : 310 ، والمغني لابن قدامة 8 : 247 ، والشرح الكبير 8 : 265 .
( 4 ) الأم 5 : 182 و 183 ، ومختصر المزني : 192 ، والمجموع 17 : 138 ، والمغني لابن قدامة 8 : 253 ،
والشرح الكبير 8 : 272 .