دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وهي مطلقة .
مسألة 7 : إذا قال الحائض : أنت طالق طلاق السنة لا يقع طلاقه .
وقال الشافعي : لا يقع الطلاق في الحال ، فإذا طهرت وقع ، قبل الغسل
وبعده سواء ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن انقطع لأكثر الحيض كما قال الشافعي ، وإن كان
لأقل من ذلك ، لم تطلق حتى تغتسل ( 3 ) .
دليلنا : أنا قد بينا أن طلاق الحائض لا يقع في الحال ، والطلاق بشرط
لا يقع أيضا ، على ما نبينه ، فسقط عنا هذا الفرع .
مسألة 8 : إذا قال لها - في طهر لم يجامعها فيه - : أنت طالق للبدعة ، وقع
طلاقه في الحال . وقوله : للبدعة لغو ، إلا أن ينوي أنها طالق إذا حاضت . فإنه
لا يقع أصلا ، لأنه علقه بشرط .
وقال جميع الفقهاء : لا يقع طلاقه في الحال ، فإن حاضت بعدها ، أو نفست
وقع الطلاق ، لأنه زمان البدعة ( 4 ) .
دليلنا : أن قوله : أنت ( طالق ) إيقاع ، وقوله : ( للبدعة ) لغو ، لأنه كذب ،
هذا إذا نوى الإيقاع في الحال ، وإن قال : نويت إيقاع الطلاق إذا حاضت ، لم
يقع ، لأنه طلاق بشرط ، ولأنه طلاق محرم ، فعلى الوجهين معا لا يقع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 81 ( باب طلاق الحامل ) ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 331 حديث 1601 ، والتهذيب 8 : 70
و 72 حديث 230 ، و 239 ، والاستبصار 3 : 299 حديث 1061 .
( 2 ) الأم 5 : 183 ، والمجموع 17 : 157 والوجيز 2 : 51 ، والسراج الوهاج : 420 ، ومغني المحتاج 3 : 209 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 246 ، والشرح الكبير 8 : 265 .
( 3 ) الهداية 3 : 36 ، وشرح فتح القدير 3 : 36 و 37 ، وبدائع الصنائع 3 : 91 ، والمجموع 17 : 157 ، والمغني
لابن قدامة 8 : 246 ، والشرح الكبير 8 : 265 .
( 4 ) الأم 5 : 182 ، والوجيز 2 : 51 ، والمجموع 17 : 158 ، والسراج الوهاج : 420 ، ومغني المحتاج 3 : 309 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 247 ، والشرح الكبير 8 : 264 .