من جهتهما مثل الخلع واللعان ، أو من جهة أجنبي مثل أن ترضع المرأة أم
الزوج ، ومن يجري مجراها ممن يحرم عليه تزويجها ، فإنه يجب لها المتعة ، وإنما
تسقط المتعة إذا كان بشئ من جهتها ( 1 ) .
دليلنا : أن المتعة أوجبها الله تعالى في المطلقات ، فمن أوجبها في غيرهن فعليه
الدلالة . والحاق غير الطلاق بالطلاق قياس ، ونحن لا نقوله به .
مسألة 47 : من كان عنده أمة زوجة مفوضة البضع ، فاشتراها من سيدها ،
انفسخ النكاح ، ولا متعة لها .
وقال أكثر أصحاب الشافعي فيها قولان للشافعي ، أحدهما ، يجب .
والآخر : لا يجب ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : ينظر من المستدعي للبيع ، فيغلب حينئذ ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب ذلك .
وأيضا : فإن الله تعالى أوجب المتعة للمطلقات ، فمن أوجب لغيرهن فعليه
الدلالة .
مسألة 48 : إذا أصدقها إنائين ، فانكسر أحدهما ، ثم طلقها قبل الدخول
بها ، كان لها نصف الموجود ، ونصف قيمة التالف .
وللشافعي فيه قولان .
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : بالخيار بين ما قلناه وبين أن تدع وتأخذ نصف قيمتهما معا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 184 ، والسراج الوهاج : 395 ، والمجموع 16 : 387 ، ومغني المحتاج 3 : 241 ، والوجيز
2 : 34 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 356 ، وفتح الباري 9 : 496 .
( 2 ) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 3 ) بعد الفحص الشديد في مظانه لم أقف له على أثر في المصادر المتوفرة .
( 4 ) الأم 5 : 61 .