وللشافعي في صحة النكاح قولان :
أحدهما : يبطل ( 1 ) .
والثاني : يصح ( 2 ) .
فإذا قال : يصح ، فله في الصداق ثلاثة أوجه :
أحدهما : يصح المهر والشرط معا ، كما قلناه .
والثاني : يبطلان معا .
والثالث : يبطل الشرط دون الصداق ( 3 ) .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) ، ولأن هذا
الشرط لا يخالف الكتاب والسنة ، فيجب أن يكون صحيحا .
مسألة 34 : الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الولي الذي هو الأب ، أو
الجد ، وبه قال ابن عباس ، والحسن البصري ، وربيعة ، ومالك ، وأحمد بن
حنبل ، وهو قول الشافعي في القديمة ( 5 ) .
إلا أن عندنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه .
وقال في الجديد : هو الزوج ( 6 ) ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وجبير
بن مطعم ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، ومجاهد ، والشعبي ،
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 .
( 2 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 .
( 3 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 وتلخيص الحبير
3 : 24 و 44 حديث 11195 و 1246 .
( 5 ) المبسوط 6 : 63 والمغني لابن قدامة 8 : 70 ، والشرح المبير 8 : 58 ، وبداية المجتهد 2 : 25 ، والمجموع
16 : 367 ، ورحمة الأمة 2 : 44 ، والميزان الكبرى 2 : 117 ، وتفسير الرازي 6 : 152 ، والجامع
لأحكام القرآن 3 : 207 .
( 6 ) الأم 5 : 74 ، ومختصر المزني : 183 ، والمجموع 16 : 368 ، ورحمة الأمة 2 : 44 ، والميزان الكبرى
2 : 117 ، والمغني لابن قدامة 8 : 70 ، والشرح الكبير 8 : 58 .