مسألة 7 : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل القبض ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 1 ) .
وقال بعضهم : لها ذلك ( 2 ) .
دليلنا : أن جواز تصرفها فيه بعد القبض مجمع عليه ، ولا دليل على جواز
تصرفها فيه قبل القبض .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ( 3 ) .
وقد روى ذلك أصحابنا ( 4 ) ، ولم يفصل .
مسألة 8 : إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب ، والعبد والبهيمة فتلف قبل
القبض ، سقط حقها من عين الصداق . والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها
مثله إن كان له مثل ، فإن لم يكن له مثل فقيمته
وللشافعي فيه قولاه :
أحدهما : مثل ما قلناه ، قاله في القديم ، وهو اختيار الأسفرايني ، وبه قال أبو
حامد ( 5 ) .
والحتار المزني قوله في الجديد : إن لها مهر مثلها ، وعليه أكثر أصحابه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 343 ، ومغني المحتاج 3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 .
( 2 ) المجموع 16 : 343 .
( 3 ) روي في سنن الدارمي 2 : 253 ، وشرح معاني الآثار 4 : 39 ، وسنن الترمذي 3 : 586 حديث
1291 ، وسنن الدارقطني 3 : 8 حديث 25 ، والسنن الكبرى 5 : 312 بالمعنى دون اللفظ .
( 4 ) لم أعثر على رواياتهم في مظانها من المصادر المتوفرة .
( 5 ) في بعض النسخ ( أبو حنيفة ) ، ولعله أبو حامد بن بشر بن عامر المروذي مؤلف الجامع الكبير
والصغير في الفقه على مذهب الشافعي المتوفى سنة 362 هجرية تقدمت ترجمته في الجزء الأول من
هذا الكتاب ص 272 ، ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة أيضا صاحب المجموع 16 : 343 ، فلا حظ
وانظر هذا القول في الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 180 ، والمجموع 16 ، 343 و 344 ، والوجيز 2 : 25 ،
والسراج الوهاج : 393 ، ومغني المحتاج 3 : 235 ، وبداية المجتهد 2 : 28 .
( 6 ) الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 180 ، والمجموع 16 : 343 ، والوجيز 2 : 25 ، والسراج الوهاج : 393
مغني المحتاج 3 : 235 ، وبداية المجتهد 2 : 28 .