تسليم المال المال ، مثل : سكنى دار ، أو خدعة عبد سنة ، فأما ما لا يكون مثل ذلك
فلا يجوز ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا روى سهل بن سعد الساعدي : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه
وآله - فقال : يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك . فقامت قياما طويلا ، فقام
رجل فقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ " فقال : ما عندي
إلا أزاري هذا . فقال النبي : " إن أعطيتها إياه جلست ولا أزار لك ، فالتمس
شيئا " فقال : ما أجد شيئا . فقال : " التمس ولو خاتما من حديث " فالتمس فلم
يجد شيئا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " هل عندك من القرآن
شئ ؟ " قال : نعم . سورة كذا وسورة كذا ، قد سماهما . فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : " قد زوجتكها بما معك من القرآن " ( 3 ) .
وظاهره أنه جعل الذي معه من القرآن صداقا ، وهذا لا يمكن ، فقد ثبت أنه
إنما جعل الصداق تعليمها إياه .
وروى عطاء عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال للرجل :
" ما تحفظ من القرآن ؟ " قال : سورة البقرة والتي تليها . قال " فقم وعلمها
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 70 ، واللباب 2 : 199 ، وعمدة القاري 20 : 139 ، وفتح الباري 9 : 213 ، والهداية
2 : 450 ، وشرح فتح القدير 2 : 450 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 437 ، وتبيين الحقائق 2 : 145 ،
وبدائع الصنائع 2 : 277 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 142 ، ورحمة الأمة 2 : 42 ، والميزان
الكبرى 2 : 116 ، والمجموع 16 : 328 ، والبحر الزخار 4 : 99 .
( 2 ) الكافي 5 : 380 حديث 5 ، والتهذيب 7 : 354 حديث 1444 .
( 3 ) صحيح البخاري 7 : 26 ، والموطأ 2 : 526 حديث 8 ، وسنن النسائي 6 : 113 ، وسنن أبي داود
2 : 236 حديث 2111 ، وسنن الترمذي 3 : 321 حديث 1114 ، وعمدة القاري 20 : 138 و 139 ،
وفتح الباري 9 : 205 .