عشرين آية ، وهي امرأتك " ( 1 ) .
مسألة 4 : إذا أصدقها تعليم سورة فلقنها ، فلم تحفظ منها شئ ، أو حفظتها
من غيره ، فالحكم واحد . وكذلك أن أصدقها عبدا ، فهلك قبل القضب ،
فالكل واحد ، كان لها مثل الصداق ، وهو أجرة مثل تعليم السورة ، وقيمة العبد .
وبه قال الشافعي في ( القديم ) ( 2 ) .
وقال في الجديد : أنه يسقط المسمى ، ويجب لها مهر المثل ( 3 ) .
دليلنا : أن إيجاب مهر المثل يحتاج إلى دليل ، لأن الذي وجب لها بالعقد
شئ بعينه ، فإذا تعذر كان لها أجرته أو قيمته .
مسألة 5 : إذا أصدقها تعليم سورة ، ثم طلقها قبل الدخول بها وقبل تعليمها ،
جاز أن يلقنها النصف الذي استقر عليه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) .
والثاني : ليس له ذلك ، لأنه لا يؤمن من الافتتان بها ( 5 ) .
دليلنا : أن الذي ثبت لها ، واستقر تعليم نصف ما سمي ، وإيجاب غير ذلك
يحتاج إلى دليل : ولا يؤدي إلى الافتتان بها ، لأنه لا يلقنها إلا من وراء حجاب ،
وكلام النساء من وراء الحجاب ليس بمحظور بلا خلاف .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 236 و 237 حديث 2122 .
( 2 ) الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 181 ، والبحر الزخار 4 : 106 ، والمجموع 16 : 344 ، والمغني لابن قدامة
8 : 16 ، ومغني المحتاج 3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 .
( 3 ) الأم 5 : 60 ، والبحر الزخار 4 : 106 ، والمجموع 16 : 343 ، والمغني لابن قدامة 8 : 16 ، ومغني المحتاج
3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 .
( 4 ) المجموع 16 : 349 ، والوجيز 2 : 32 و 33 ، والسراج الوهاج : 394 ، ومغني المحتاج 3 : 238 .
( 5 ) الوجيز 2 : 32 و 33 ، والسراج الوهاج : 394 ، ومغني المحتاج 3 : 238 ، والمجموع 16 ، 349 .