دليلنا : أن كل عين يجب تسليمها إلى مالكها ، فإذا تلف ولم يسقط سبب
الاستحقاق لملكها وجب الرجوع إلى بدلها ، كالغضب ، والقرض ، والعارية عند
من ضمنها .
ولأن إيجاب مهل المثل يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه .
مسألة 9 : إذا أصدقها عبدا مجهولا ، أو دارا مجهولة .
روى أصحابنا ، أن لها دارا وسطا ، أو عبدا وسطا ( 1 ) .
وقال الشافعي : يبطل المسمى ، ويجب لها مهر المثل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، فإنه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاواهم في
ذلك .
مسألة 10 : إذا قال : أصدقها هذا الخل ، فبان خمرا ، كان لها قيمتها عند
مستحليها .
وقال الشافعي : يبطل المسمى ، ولها مهر المثل ( 4 ) .
دليلنا : أن العقد وقع على معين ، فنقله إلى مهر المثل يحتاج إلى دليل .
مسألة 11 : إذا عقدا لي السر بمهر ذكراه ، وعقدا في العلانية بخلافه ، فالمهر
هو الأول .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 381 حديث 8 .
( 2 ) الأم 5 : 69 ، والمجموع 16 : 329 ، والمبسوط 5 : 68 ، وبدائع الصنائع 2 : 283 ، وتبيين الحقائق
2 : 150 .
( 3 ) الكافي 5 : 381 حديث 8 ، والتهذيب 7 : 366 حديث 1485 .
( 4 ) الوجيز 2 : 27 ، وانظر الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 180 ، والمجموع 16 : 343 ، والسراج الوهاج :
( 5 ) 393 ، ومغني المحتاج 3 : 235 ، وبداية المجتهد 2 : 28 ، والبحر الزخار 4 : 107 .