الثلث ( 1 ) . وهذا حكم يختص ولد الأم بلا خلاف .
وأما كلالة الأب ، فقوله تعالى : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن
امرؤ هلك ليس له ولد ، وله ، وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها
ولد ) ( 2 ) فنص على الكلالة إذا لم يكن ولد ، وأضمر الوالدين ، لأنه جعل
ميراث الأخت كله له إذا لم يكن له ولد ، والأخ لا يرث إلا مع عدم الوالدين ،
فكأنه تعالى قال إن امرؤ هلك ليس له ولد ولا والدان يكون ورثته كلالة .
وعلى المسألة إجماع ، لأنه روي عن أبي بكر أنه قال : الكلالة إذا لم يكن له
ولد ولا والد ( 3 ) .
وروي عن عمر أنه قال : إني استحيي أن أخالف أبا بكر في الكلالة ( 4 ) .
وروي عن علي عليه السلام مثله ( 5 ) .
وسميت الكلالة كلالة لأنه ليس معها علو ولا نزول ، لا يعلو ولا ينزل ، وهو
الوسط .
قال أبو عبيدة : الكالة إذا لم يكن معه طرفاه ، وقال أبو عبيدة : يقال تكلله
النسب إذا أحاط به ، ومن هذا سمي الإكليل إكليلا لأنه يحيط بالرأس
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) النساء : 176 .
( 3 ) سنن الدارمي 2 : 365 - 366 ، والسنن الكبرى 6 : 223 ، والكشاف 1 : 486 ، والمحلى
9 : 298 ، والمجموع 16 : 89 ، والمغني لابن قدامة 7 : 6 ، والشرح الكبير 7 : 57 ، والمبسوط 29 : 151 ،
وجامع البيان للطبري 4 : 191 ، وتلخيص الحبير 3 : 89 .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 365 - 366 والسنن الكبرى 6 : 223 و 224 ، وأحكام القرآن للجصاص
1 : 86 ، وجامع البيان للطبري 4 : 192 ، والتفسير الكبير 9 : 222 ، والمبسوط 29 : 151 ، والمحلى
9 : 298 .
( 5 ) المجموع 16 : 89 .