وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ذكره في القديم ( 1 ) .
والثاني : يستقر عليه ، ولا يرجع على أحد ( 2 ) .
وروي ذلك في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروى سعيد بن المسيب قال : قال عمر بن الخطاب ، أيما رجل تزوج امرأة
وبها جذام أو جنون أو برص فمسها ، فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على
وليها ( 5 ) ، ولا مخالف له .
مسألة 127 : إذا حدث بالرجل جب ، أو جنون ، أو جذام ، أو برص لم
يكن في حال العقد ، فإنه لا يرد إلا في الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة
فإنه يرد به .
وقال الشافعي : يرد به قولا واحدا ( 6 ) .
دليلنا : أن العقد قد صح ، وثبوت الرد يحتاج إلى دليل .
مسألة 128 : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ، ولم يكن في
هامش
( 1 ) الأم 5 : 84 و 85 ، والوجيز 2 : 18 ، والسراج الوهاج : 382 ، ومغني المحتاج 3 : 205 ، والمجموع
16 : 275 ، والمغني لابن قدامة 7 : 587 ، والشرح الكبير 7 : 583 .
( 2 ) الأم 5 : 84 و 85 ، ومختصر المزني : 176 ، ومغني المحتاج 3 : 205 ، والسراج الوهاج : 382 ، والمجموع
16 : 275 ، والمغني لابن قدامة 7 : 587 ، والشرح الكبير 7 : 583 ، والوجيز 2 : 18 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 66 ، والسنن الكبرى 7 : 125 ، والأم 5 : 85 ، ومختصر المزني : 176 .
( 4 ) 5 : 408 حديث 14 ، والتهذيب 7 : 425 حديث 1699 .
( 5 ) الأم 5 : 84 ، والموطأ 2 : 526 حديث 9 ، والسنن الكبرى 7 : 214 ، والمصنف لعبد الرزاق 6 : 244
حديث 10679 باختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 6 ) الأم 5 : 40 و 84 ، والوجيز 2 : 18 ، والسراج الوهاج : 382 ، ومغني المحتاج 3 : 203 ، ورحمة الأمة
2 : 40 ، والميزان الكبرى 2 : 115 ، والمغني لابن قدامة 7 : 584 ، والمجموع 16 : 272 .