امرأة من غفار ( 1 ) ، فلما خلا بها رأي في كشحها بياضا ، فقال لها : " ضمي
عليك ثيابك والحقي بأهلك " ( 2 ) . وفي بعضها " دلستم علي " ، وفي بعضها
فردها ، وقال " دلستم علي " ( 3 ) .
فموضع الدلالة أن الراوي نقل الحكم ، وهو الرد ، ونقل السبب ، وهو وجود
البياض بكشحها ، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد .
مسألة 125 : إذا كان الرجل مسلولا ، لكنه يقدر على الجماع ، غير أنه
لا ينزل ، أو كان خنثى ، حكم له بالرجل لم يرد بالعيب . وإن كانت المرأة
خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) .
والثاني : لها الخيار ، وكذلك له الخيار ( 5 ) .
دليلنا : أن العقد قد ثبت بالإجماع ، وإثبات الخيار لهما بذلك يحتاج إلى
دليل .
مسألة 126 : إذا دخل بها ، ثم وجد بها عيبا ، فلها المهر ويرجع على
من دلسها وغرة .
هامش
( 1 ) أسماها الحاكم النيسابوري في مستدركه " أسماء بنت النعمان الغفارية " وقيل غير ذلك فلا حظ نيل
الأوطار 6 : 298 .
( 2 ) السنن الكبرى 7 : 257 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 34 ، ونيل الأوطار 6 : 298 .
( 3 ) السنن الكبرى 7 : 213 و 214 ، والمبسوط 5 : 95 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 153 ، وسبل السلام
3 : 1018 ، نقلا عن ابن كثير .
( 4 ) المجموع 16 : 266 و 286 ، والمغني لابن قدامة 7 : 582 ، والبحر الزخار 4 : 62 .
( 5 ) انظر المصادر المتقدمة .