حال العقد ، فإنه يثبت به الفسخ .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : قاله - في القديم - لا خيار له ( 1 ) .
وقال في الجديد : له الخيار ، وهو أصحهما ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 3 ) التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب ، ولم
يفصلوا بين عيب كان في حال العقد وبين ما يحدث فيما بعد . وخبر الغفارية
يدل على ذلك ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يفصل ( 4 ) .
مسألة 129 : إذا دخل بها مع العلم بالعيب ، فلا خيار له بعد ذلك
بلا خلاف ، فإن حدث بها بعد ذلك عيب آخر ، فلا خيار له .
وقال الشافعي : إن كان الحادث في مكان آخر فإنه يثبت به الخيار ، وإن
كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه ، فلا خيار له ( 5 ) .
دليلنا : أنه قد ثبت العقد ، وبطل خياره بعد الدخول مع علمه بالعيب ،
وإثبات الخيار بعيب حادث يحتاج إلى دليل .
مسألة 130 : إذا تزوجها على أنها مسلمة ، فبانت كتابية ، كان العقد باطلا .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 85 ، ومختصر المزني : 176 ، والوجيز 2 : 18 ، ومغني المحتاج 3 : 202 و 203 ، والسراج الوهاج :
382 ، والمجموع 16 : 272 ، والميزان الكبرى 2 : 115 ، ورحمة الأمة 2 : 41 ، والمغني لابن قدامة
7 : 583 و 584 .
( 2 ) الأم 5 : 85 ، ومختصر المزني : 1776 ، والسراج الوهاج : 382 ، ومغني المحتاج 3 : 202 و 203 ، والوجيز
2 : 18 ، والمجموع 16 : 272 ، ورحمة الأمة 2 : 41 ، والميزان الكبرى 2 : 115 ، والمغني لابن قدامة
7 : 583 و 584 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 273 ( باب 125 ما يرد منه النكاح ) ، والتهذيب 7 : 424 حديث 1693 -
1698 و 7 422 ( باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ) .
( 4 ) تقدم في المسألة 124 من هذا الكتاب فلا حظ .
( 5 ) الأم 5 : 85 ، والمجموع 16 : 272 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 334 .