دليلنا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 1 ) وهذا نكح من
طاب ، فمن أفسده بمقارنة الشرط له كان عليه الدلالة .
مسألة 121 : إذا نكحها معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها ، وأنه إذا أباحها ،
فلا نكاح بينهما إن اعتقد هو أو الزوجة ذلك ، أوهما والولي ، أو تراضيا ذلك قبل
العقد على هذا ، ثم تعاقدا من غير شرط ، كان مكروها ، ولا يبطل العقد به . وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : النكاح باطل ( 3 ) .
وحكى أبو إسحاق ، عن أبي حنيفة : أنه يستحب ذلك ، لأنه يدخل
السرور على الأول ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا : فإن إفساد هذا العقد يحتاج
إلى دليل ، والأصل صحته .
وروي أن في أيام عمر حدث مثل هذا ، فأوصت المرأة الرجل أن
لا يفارقها ، فأقرهما عمر على النكاح ، وأوجع الدلالة بالضرب ( 5 ) ، فدل ذلك
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) الأم 5 : 80 ، والمجموع 16 : 255 و 256 ، والمغني لابن قدامة 7 : 575 ، والشرح الكبير 7 : 533 ،
وبداية المجتهد 2 : 58 ، والنتف 1 : 257 ، ورحمة الأمة 2 : 39 ، والميزان الكبرى 2 : 115 ، والجامع
لأحكام القرآن 3 : 150 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 58 ، وأسهل المدارك 2 : 86 ، وبلغة السالك 1 : 403 ، وحاشية العدوي 2 : 68 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 575 ، والشرح الكبير 7 : 533 ، والنتف 1 : 257 ، ورحمة الأمة 2 : 39 ،
والميزان الكبرى 2 : 115 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 149 و 150 .
( 4 ) النتف 1 : 257 ، وتبيين الحقائق 2 : 115 و 116 ، ورحمة الأمة 2 : 39 ، والميزان الكبرى 2 : 115 ،
والمجموع 16 : 255 ، والشرح الكبير 7 : 533 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 149 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 575 ، و 576 .