وأحمد ، وإسحاق ، غير أن مالكا أفسده من حيث فساد المهر ، وأفسده الشافعي
من حيث أنه ملك لبضع كل واحد من شخصين ( 1 ) .
وذهب الزهري ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أن نكاح الشغار
صحيح ، وإنما فسد فيه المهر ، فلا يفسد بفساده ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وروى نافع عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الشغار ،
والشغار : أن يقول زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون بضع كل
واحدة منهما مهر الأخرى ( 4 ) .
فإن كان هذا التفسير عن النبي صلى الله عليه وآله - وهو الظاهر -
فإنه أدرجه في كلامه فهو نص ، وإن كان من الراوي له ، وجب المصير
إليه ، لأنه أعرف بما نقله ، وأعلم بما سمعه من النبي - صلى الله عليه وآله - فإنه
شاهد الوحي والتنزيل ، وعرف البيان والتأويل ، وعرف أغراض رسول الله
صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 76 و 77 ، ومختصر المزني : 174 ، والمدونة الكبرى 2 : 152 ، والمحلى 9 : 514 ، والمبسوط
5 : 105 ، و 174 ، والمغني لابن قدامة 7 : 568 ، والشرح الكبير 7 : 529 ، وعمدة القاري 20 : 109 ،
وفتح الباري 9 : 163 و 164 ، وبداية المجتهد 2 : 57 ، ونيل الأوطار 6 : 279 ، وأسهل المدارك
2 : 87 ، والمجموع 16 : 247 ، وسبل السلام 3 : 995 .
( 2 ) المحلى 9 : 514 ، والمبسوط 5 : 105 ، واللباب 2 : 199 ، والمغني لابن قدامة 7 : 568 ، وعمدة القاري
20 : 108 و 109 ، والشرح الكبير 7 : 529 ، وفتح الباري 9 : 163 و 164 ، وبداية المجتهد 2 : 57 ،
والمجموع 16 : 247 ، ونيل الأوطار 6 : 279 ، وسبل السلام 3 : 995 .
( 3 ) الكافي 5 : 360 باب نكاح الشغار حديث 1 - 3 ، والتهذيب 7 : 355 حديث 1445 و 1446 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 15 ، وصحيح مسلم 2 : 1034 حديث 58 ، وسنن الدارمي 2 : 136 ، وسنن
النسائي 6 : 112 ، وسنن ابن ماجة 1 : 606 حديث 1883 ، والموطأ 2 : 535 حديث 24 ، والمدونة
الكبرى 2 : 153 ، والسنن الكبرى 7 : 199 ، والأم 5 : 76 و 174 باختلاف يسير في ألفاظها .