والآخر : النكاح باطل ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت هذه ، فإن أحدا لا يفرق بينهما .
وأيضا : عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فإنهم رووا أيضا أن من انتسب
إلى قبيلة فكان على خلافها . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لها
الخيار " ( 3 ) .
وأيضا : فالأصل جواز العقد وصحته ، وبطلانه يحتاج إلى دليل وقال صلى
الله عليه وآله : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " ( 4 ) وهذا نكاح بولي
وشاهدي عدل ، فوجب أن يكون صحيحا لظاهر الخبر .
مسألة 55 : إذا كان الغرور من جهة الزوجة إما بالنسب أو الحرية أو
الصفة فالنكاح موقوف على اختياره . فإن أمضاه مضى ، وإلا كان له الفسخ .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب ( 5 ) .
والثاني : العقد باطل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 83 ، والوجيز 2 : 18 ، والمجموع 16 : 285 ، والسراج الوهاج : 383 ، ومغني المحتاج 3 / : 208 ،
والشرح الكبير 7 : 553 ، والبحر الزخار 4 : 67 .
( 2 ) الكافي 5 : 410 باب الرجل يدلس نفسه ، والفقيه 3 : 287 حديث 1329 ، والتهذيب 7 : 428
حديث 1707 .
( 3 ) لم أعثر على هذا الحديث في المصادر المتوفرة .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 225 حديث 21 - 23 ، والسنن الكبرى 7 : 125 ، ودعائم الإسلام 2 : 218
حديث 807 ، ومجمع الزوائد 4 : 286 ، وتلخيص الحبير 3 : 162 حديث 1512 .
( 5 ) الأم 5 : 83 ، ومختصر المزني : 166 ، والسراج الوهاج : 383 ، ومغني المحتاج 3 : 208 ، والوجيز 2 : 18 ،
والمجموع 16 : 288 ، والمغني لابن قدامة 7 : 422 ، والشرح الكبير 7 : 543 ، والبحر الزخار 4 : 67 .